2865 - [32] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 3382].
2866 - [33] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَابٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ. . . . .
ــ
بأن لا يشتريه غيره، وفساده أن فيه من الشرط والغرر، وأجازه الإمام أحمد رحمه الله (1)، وروي عن ابن عمر أيضًا إجازته، كذا نقل الطيبي (2).
2865 - [32] (علي) قوله: (عن بيع المضطر) المراد به المكره، قال الطيبي (3): أي: لا ينبغي أن يشتري ويبتاع من المكره، وقيل: يجوز أن يراد من المضطر المحتاج الذي اضطر إلى البيع لدين ركبه أو مؤنة لحقته فيبيعه بنقصان رخيصًا بحكم الضرورة، فالمروءة يقتضي أن لا يشترى منه ويعان ويقرض (4) مثلًا.
وقوله: (وعن بيع الغرر) وهو ما يغرّ المشتري ويخدعه لجهالةٍ أو تعذرِ تسليمٍ كبيع المجهول والآبق والمعدوم، وهو يشمل أنواعًا كثيرة، وقد سبق شرحه.
2866 - [33] (أنس) قوله: (إنا نطرق) من الإطراق، أي: نعير.--------------------------------------------
(1) قال شيخنا في "التقرير": أباحه أحمد، وضغف الحديث، ومنعه الأئمة الثلاثة الباقية لحديث الباب، ولما فيه من الخطر. والحديث روي عن عمرو بن شعيب بوجوه. انتهى. وانظر: "بذل المجهود" (11/ 221).
(2) "شرح الطيبي" (6/ 80).
(3) "شرح الطيبي" (6/ 80).
(4) وفي "شرح الطيبي" (7/ 2153): فالْمُرُوءَة أَنْ لَا يُبَايعَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَلَكِنْ يُعَارُ وَيُقْرَضُ إِلَى الْمَيْسَرَةِ، أَوْ يَشْتَرِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ، أَوْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِقِيمَتِهَا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 570)