3038 - [6] وَعَنِ الْجَارُودِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: 2/ 266].
3039 - [7] وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبَهَا فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ". . . . .
ــ
3038 - [6] (الجارود) قوله: (حرق النار) بفتحتين وبسكون، وهذا وعيد لمن لم يراع حكم الشرع فيها.
3039 - [7] (عياض بن حمار) قوله: (فليشهد) من الإشهاد، وهو أمر ندب، وقيل: أمر وجوب، قالوا: والحكمة فيه دفع طمع النفس، وأن لا يُعدَّ من تركته على تقدير الفجاءة، أقول: وأن لا يدعي صاحبها الزيادة عن حقه، وهو ظاهر.
وقوله: (ولا يكتم) بأن لا يعرف (ولا يغيب) بالتشديد بأن لا يحضر.--------------------------------------------
= علي رضي الله عنه الدينار وأكله وأكل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم معه، فلو كان كما قالت الحنفية لم يجز لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يأكل منها ولا لعلي رضي الله عنه. واختلفوا في الجواب عن هذا الإشكال، وقد كتبه مفصلًا مولانا الشيخ محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه رحمه الله فقال: استدل الشافعية بهذه الروايات على أن أكل اللقطة بعد التعريف لا يختص بالفقير، كيف وقد ثبت أن عليًّا وفاطمة أكلا منه وهم بنو هاشم لا تحلّ لهم الصدقة بحال، فكذلك الغني يجوز له التناول منه. وأجاب الحنفية عن ذلك بوجوه: بضعف الروايات، وبالاضطرابات في الروايات، ثم بسط الكلام فيه. قلت: وقد أجاب عنه الإمام السرخسي في "مبسوطه" (11/ 8) فقال: وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رضي الله عنه فقَدْ قِيلَ: مَا وَجَدَهُ لَمْ يَكُنْ لُقَطَةً، وَإِنَّمَا أَلْقَاهَا مَلَكٌ لِيَأْخُذَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَقَدْ كَانُوا لَمْ يُصِيبُوا طَعَامًا أَيَّامًا، وَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْوَحْي، فَلِهَذَا تَنَاوَلُوا مِنْهُ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ الْوَاجِبَةَ كَانَتْ لَا تَحِلُّ لَهُمْ، وَهَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ تِلْكَ الْجُمْلَةِ، فَلِهَذَا اسْتَجَازَ عَلِيٌّ رضي الله عنه الشِّرَاءَ بِهَا لِحَاجَتِهِ، انتهى. "بذل المجهود" (6/ 601 - 606).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 691)