أَوْ حَدًّا فِي ظَهْرِكَ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْبَيِّنَةَ، وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ" فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9]، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ". . . . .
ــ
وقوله: (أو حدًّا) بالنصب، أي: تُحَدُّ حد القذف.
وقوله: (ينطلق) بحذف همزة الاستفهام للإنكار، وهو جواب (إذا).
وقوله: (وإلا حد) الرواية هنا بالرفع، أي: وإلا ثبت حدٌّ في ظهرك.
وقوله: (فلينزلن) بلام التأكيد جوابًا للقسم. و (ما يبرئ) بالتشديد من التبرئة.
وقوله: (وأنزل عليه) بلفظ المجهول والمعلوم، وهو نص في أن نزول الآية في هلال، وقوله صلى الله عليه وسلم لعويمر: (قد أنزل فيك) ظاهر في أن النزول في عويمر، والصحيح هو الأول؛ لأنه قد جاء في رواية مسلم في قصة هلال، وكان أول رجل لاعن في الإِسلام، وقوله لعويمر: (قد أنزل فيك) لا يعارضه لأن معناه نزل في شأنك ما نزل في هلال؛ لأن ذلك شامل لجميع الناس، ويحتمل تكرار النزول، كذا قال النووي (1)، واللَّه أعلم.
وقوله: (فشهد) أي: لاعن.
وقوله: (فهل منكما تائب) قيل: الظاهر أنه قال بعد فراغهما من اللعان، وقيل:--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح صحيح مسلم" (5/ 387).
ــ
وقوله: (أو حدًّا) بالنصب، أي: تُحَدُّ حد القذف.
وقوله: (ينطلق) بحذف همزة الاستفهام للإنكار، وهو جواب (إذا).
وقوله: (وإلا حد) الرواية هنا بالرفع، أي: وإلا ثبت حدٌّ في ظهرك.
وقوله: (فلينزلن) بلام التأكيد جوابًا للقسم. و (ما يبرئ) بالتشديد من التبرئة.
وقوله: (وأنزل عليه) بلفظ المجهول والمعلوم، وهو نص في أن نزول الآية في هلال، وقوله صلى الله عليه وسلم لعويمر: (قد أنزل فيك) ظاهر في أن النزول في عويمر، والصحيح هو الأول؛ لأنه قد جاء في رواية مسلم في قصة هلال، وكان أول رجل لاعن في الإِسلام، وقوله لعويمر: (قد أنزل فيك) لا يعارضه لأن معناه نزل في شأنك ما نزل في هلال؛ لأن ذلك شامل لجميع الناس، ويحتمل تكرار النزول، كذا قال النووي (1)، واللَّه أعلم.
وقوله: (فشهد) أي: لاعن.
وقوله: (فهل منكما تائب) قيل: الظاهر أنه قال بعد فراغهما من اللعان، وقيل:--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح صحيح مسلم" (5/ 387).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 161)