فأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5320].
3329 - [6] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا. . . . .
ــ
حديثِ (لعلَّكِ نُفِسْتِ): [قاله لعائشة في حجة الوداع]، كذا ضبطه الأصيلي بضم النون وكثير من الشيوخ، وكذا سمعناه من غير واحد، وفي الولادة: فنفست بعبد اللَّه كذا أيضًا ضبطناه بالضم، وقال الهروي: يقال في الولادة: نفست المرأة ونفست بالوجهين في النون الضم والفتح، وإذا حاضت بالفتح في النون لا غير، ونحوه لابن الأنباري، وذكر أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين معًا فيهما، انتهى.
وقوله: (فأذن لها) لأن عدة الحامل وضع الحمل، وهذا مذهبنا لعموم قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4]، وقال ابن مسعود: من شاء باهلته أن سورة النساء القصرى وهي سورة {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1]، وفيها قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} بعد سورة النساء الطولى، وهي سورة البقرة التي فيها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} الآية [البقرة: 234]، وبيانه أن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} الآية [البقرة: 234]، عام في الحامل وغيرها، وقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} عام في المتوفى عنها زوجها وغيرها، فيتعارضان في الحامل المتوفى عنها زوجها، فاختار بعضهم أنه تعتدّ أبعدَ الأجَلَين، ويروى ذلك عن علي وابن عباس رضي الله عنهم، وعندنا عدتها بوضع الحمل، وهو مذهب ابن مسعود رضي الله عنه، وقال: قوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ} متأخر وناسخ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} وهو المراد من قول ابن مسعود رضي الله عنه: من شاء باهلته. . . إلخ.
3329 - [6] (أم سلمة) قوله: (وقد اشتكت عينها) بالرفع والنصب، وعلى

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 182)