فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه: 121]؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2652].
82 - [4] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يَجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. . . .
ــ
وقوله في آخر الحديث: (فحج آدم موسى) فذلكة للقصة ومجمل للتفصيل المذكور، وروي: (فحج آدم موسى ثلاثًا) أي قاله ثلاثًا، وشرح ما وقع في الحديث من الكلمات يطلب من كتب التفسير.
82 - [4] (ابن مسعود) قوله: (وهو الصادق المصدوق) أي: الذي صدقه ربه، والمصدوق: من صدقه غيره -بتخفيف الدال- صدق زيد عمروًا، أي قال له صدقًا وأخبر بالصدق، وفي (مجمع البحار) (1): الصادق من صدق في قوله وتحرى في فعله، والمصدوق من صدقه غيره، أي: صدقه جبرئيل عليه السلام فيما أخبر به، أو مصدق من عند الناس، والجمع بينهما للمدح أو للتأكيد، أو يلزم من أحدهما الآخر.
وقوله: (أن خلق أحدكم) (إن) بكسر الهمزة على حكاية لفظه صلى الله عليه وسلم، والمراد بخلقه مادة خلقه.
وقوله: (في بطن أمه) أي: رحمها، قال في (النهاية) (2): إن النطفة إذا وقعت--------------------------------------------
(1) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 309).
(2) "النهاية" (1/ 297).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)