قَالَ: "تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بهَا عَلَى نَفْسِكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2518، م: 84].

*‌‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:
3384 - [3] عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ" قَالَ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ: "لَا،
ــ
وقوله: (تدع الناس) أي: تتركهم من شرّك، أي: بكف شرّك عنهم، والتأنيث في (فإنها) باعتبار الفعلة أو الخصلة أو باعتبار الخبر، و (تصدق) أصله تتصدَّقُ.
الفصل الثاني
3384 - [3] (البراء بن عازب) قوله: (لئن كنت أقصرت الخطبة) أي العبارة وهو قوله: (علمني عملًا يدخلني الجنة) فإنه لفظ قصير.
وقوله: (أعرضت المسألة) أي: سألت عن أمر عريض عظيم، وهو دخول الجنة، ولعل تفسير الطيبي (1) إياه بأمر ذي طول وعرض لما أن العرض يستلزم الطول. و (النسمة) محركة: نفسُ الروحِ كالنَّسمِ، ونفس الريح إذا كان ضعيفًا كالنَّسيم، كذا في (القاموس) (2)، والمراد بها النفس.
وقوله: (لا) أي: ليسا بواحد، بل عتقُ النسمة أن تتفرَّدَ بعتقها، وذلك لأن العتقَ--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (7/ 6).
(2) "القاموس" (ص: 1071).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 222)