وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 6704].
3431 - [6] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ. . . . .
ــ
ينظر إلى أن القعود يكون من القيام كما قيل، وأما من الضِّجعة أو من السجود فهو جلوس، وقد قيل بعدم الفرق بينهما.
وقوله: (وليتم صومه) أمرُه صلى الله عليه وسلم بوفاء الصوم دون ما عداه يدلُّ على أن النذر لا يصح إلا فيما فيه قربة، وما لا قربة فيه فنذره لغو، كذا نقل الطيبي (1)، وعزاه إلى جمع من الصحابة، وقال: وهو مذهب مالك والشافعي، وقيل: إن كان المنذور فيه مباحًا يجب الإتيان به، واستدل بما روي أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه! إني نذرتُ أن أضربَ على رأسك بالدُّفِّ، قال صلى الله عليه وسلم: (أَوفِي بنذرِكِ)، وإن كان محرمًا تجب كفارة اليمين، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا نذرَ فِي معصيةٍ، وكفارتُه كفارةُ اليمينِ)، انتهى.
والظاهر أن مذهبنا هذا، ويظهر ذلك مما ذكر أصحابنا أن النذر هو إيجاب المباح، وكفى بالحديث الوارد في النذر بضرب الدف متمسَّكًا لهم، فإن قلت: فلم لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء بالقعود وعدم الاستظلال وعدم التكلم مع كونها مباحة؟ قلنا: إباحتها دائمًا والاجتناب عن أضدادها مطلقًا ممنوعة، فافهم.
3431، 3432 - [6، 7] (أنس، وأبو هريرة) قوله: (يهادى) بلفظ المجهول (بين ابنيه) معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله، ومنه تهادت المرأة: إذا تمايلت.--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (7/ 32).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 257)