3560 - [6] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنِّي زَنيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: إنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا شَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَبِكَ جُنُونٌ؟ " قَالَ: لَا فَقَالَ: "أُحْصِنْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فَرَجَمْنَاهُ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ، حَتَّى أَدْركْنَاهُ بِالْحَرَّةِ. . . . .
ــ
القرآن ولا ينسخ، كذا قيل، ويمكن أن يقال: إنه إنما رجمهما على دينهما إلزامًا لهما، وهما كانا مسلمين على زعمهم، واللَّه أعلم.
3560 - [6] (أبو هريرة) قوله: (فتنحى) أي: الرجلُ، والضمير في (وجهه) للنبي صلى الله عليه وسلم، و (قبله) بكسر القاف وفتح الباء، أي: جانبه.
وقوله: (فلما شهد أربع شهادات) أي: أقرَّ على نفسه أربعَ مرَّاتٍ، وفي هذا دليل لأبي حنيفة على اشتراط الإقرار أربع مرات.
وقوله: (فلما أذلقته الحجارة) أي: أصابته، وأصل أذلقه: أضعفَه، يقال: أذلَقَ الصومُ فلانًا: أضعفَه.
وقوله: (هرب) فيه أنه لا يحفر للمرجوم، وقيل: يحفر للمرأة، وهو المذهب عندنا، قال في (الهداية) (1): وإن حفر لها في الرجم جاز، وقال: الحفر أحسن.
وقوله: (حتى أدركناه بالحرة) سيجيء من رواية أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هلَّا--------------------------------------------
(1) "الهداية" (2/ 342).
ــ
القرآن ولا ينسخ، كذا قيل، ويمكن أن يقال: إنه إنما رجمهما على دينهما إلزامًا لهما، وهما كانا مسلمين على زعمهم، واللَّه أعلم.
3560 - [6] (أبو هريرة) قوله: (فتنحى) أي: الرجلُ، والضمير في (وجهه) للنبي صلى الله عليه وسلم، و (قبله) بكسر القاف وفتح الباء، أي: جانبه.
وقوله: (فلما شهد أربع شهادات) أي: أقرَّ على نفسه أربعَ مرَّاتٍ، وفي هذا دليل لأبي حنيفة على اشتراط الإقرار أربع مرات.
وقوله: (فلما أذلقته الحجارة) أي: أصابته، وأصل أذلقه: أضعفَه، يقال: أذلَقَ الصومُ فلانًا: أضعفَه.
وقوله: (هرب) فيه أنه لا يحفر للمرجوم، وقيل: يحفر للمرأة، وهو المذهب عندنا، قال في (الهداية) (1): وإن حفر لها في الرجم جاز، وقال: الحفر أحسن.
وقوله: (حتى أدركناه بالحرة) سيجيء من رواية أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هلَّا--------------------------------------------
(1) "الهداية" (2/ 342).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 370)