إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: قَالَ: "دَعْهَا حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا، ثُمَّ أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ، وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ". [م: 1705، د: 4475].

*‌‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:
3565 - [11] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزٌ الأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضُ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ (1)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَمَرَ بِهِ فِي الرَّابِعَةِ، فَأُخْرِجَ إِلَى الْحَرَّةِ فَرُجِمَ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ فَرَّ يَشْتَدُّ، حَتَّى مَرَّ بِرَجُلٍ مَعَهُ لَحْيُ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ بِهِ، وَضَرَبَهُ النَّاسُ حَتَّى مَاتَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فَرَّ حِينَ وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ وَمَسَّ الْمَوْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِي رِوَايَةٍ: "هَلَّا تَرَكتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ". [ت: 1428، جه: 2554].
ــ
الفصل الثاني
3565 - [11] (أبو هريرة) قوله: (يشتد) أي: يَعدُو. و (اللحي) بفتح اللام وسكون الحاء المهملة: مَنبِتُ اللحية من الإنسان، ومن الجمل ونحوه مَنبِتُ الأسنان.
وقوله: (هلا تركتموه) إنما اختلفوا أن من هرب في أثناء إقامة الحد هل يترك--------------------------------------------
(1) زاد بعده في نسخه: "فقال: إنه قد زنى، فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الآخر".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 376)