فَقَالَ: "لَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1983].
3642 - [9] وَعَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُويدٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ. . . . .
ــ
الخمر خلًّا بإلقاء شيء فيها من نحو ملح أو بصل أو غير ذلك مما يفسدها.
وقوله: (فقال: لا) هذا دليل الشافعي ومالك وأحمد في المشهور عنه، فإنهم يحرمونه لهذا الحديث ولغيره من الأحاديث، وعندنا جاز تخليلها، قال في (الهداية) (1): إذا تخلَّلت الخمرُ حلَّت سواء صارت خلًا بنفسها أو بشيء طُرِح فيها ولا يكره تخليلها.
وقال الشافعي: يكره التخليل ولا يحلُّ الخل الحاصل به إن كان التخليل بإلقاء شيء قولًا واحدًا، وإن كان بغير إلقاء شيء فله في الخل الحاصل به قولان، ولنا إطلاق قوله عليه السلام: (نِعمَ الإدامُ الخَلُّ) (2)، ولأن بالتخليل يزول الوصف المفسد، ويثبت صفة الصلاح من حيث تسكين الصفراء وكسر الشهوة، والتغذي به، والإصلاح مباح.
وقال بعضهم: تحريم التخلل كان أول العهد قمعًا لآثار الخمر، وأما بعد طول العهد فلا تحريم، وقد يروى: (خيرُ خلِّكم خلُّ خَمرِكم) (3)، واللَّه أعلم. وقال في (القاموس) (4): أجوده خل الخمر مركب من جوهرين حار وبارد.
3642 - [9] (وائل الحضرمي) قوله: (إنه ليس بدواء) الأكثرون على منع--------------------------------------------
(1) "الهداية" (4/ 398).
(2) أخرجه أبو داود في "السنن" (3820)، والترمذي (1839)، وابن ماجه (3316).
(3) أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (8/ 226).
(4) "القاموس المحيط" (ص: 914).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 429)