فَمَا رَاجَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 1322].
3744 - [14] وَفِي رِوَايَةِ رَزِينٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضِي فَقَالَ: إِنَّ أَبِي لَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ أُشْكِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ شَيْءٌ سَأَلَ جِبْرِيلَ عليه السلام، وَإِنِّي لَا أَجِدُ مَنْ أَسْأَلُهُ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ، فَقَدْ عَاذَ بِعَظِيمِ" وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوه" وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا فَأَعْفَاهُ، قَالَ: لَا تُخْبِرْ أَحَدًا. [حم: 1/ 66، صحيح ابن حبان: 11/ 440 مختصرًا].
* * *
ــ
في (النهاية) (1): الكفاف هو الذي لا يفضُلُ عن الشيء، ويكون مقدارَ الحاجة إليه، وهو نصب على الحال، وقيل: أراد به مكفوفًا عني شرُّها، وقيل: معناه أن لا تنال مني ولا أنال منها، أي: تكف عني وأكف عنها.
3744 - [14] (نافع) قوله: (فإن أباك كان يقضي) المراد أنه كان يقضي في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى.
وقوله: (وإني لا أجد من أسأله) أي: مَن يُقطَعُ بصوابه كالنبي صلى الله عليه وسلم، فافهم.
وقوله: (لا نجبر) بلفظ المتكلم من الإجبار بمعنى الإكراه، وفي بعض النسخ: (لا تخبر) بلفظ النهي من الإخبار بمعنى الإعلام، واللَّه أعلم.--------------------------------------------
(1) "النهاية" (4/ 191).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 498)