ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا"، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْهِ. . . .
ــ
لغاية الضبط والتعيين.
وقوله: (فقال: سدّدوا وقاربوا) أي: مالكم تذكرون القدر واعملوا وسددوا أعمالكم. في (القاموس) (1): سدّده تسديدًا: قَوَّمه، ووفَّقَه للسداد أي: الصواب من القول والعمل، واستدّ: استقام، وأَسَدَّ: أصابَ السدادَ أو طلبه، والسَّدَدُ: الاستقامة كالسداد. وفي (مجمع البحار) (2): (سدّدوا وقاربوا) أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه، وقال: (سدّدوا) أي: اطلبوا السداد أي: الصواب بين الإفراط والتفريط، وإن عجزتم عنه فقاربوا أي اقربوا منه، وروي (قربوا) أي: غيركم إليه، وقيل: قاربوا أي: اطلبوا قربة اللَّه، وقيل: قاربوا تأكيد للتسديد.
وقوله: (ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيديه) أي: أشار بهما، والقول يستعمل مجازًا في كثير من الأفعال، قال بيده، وقال برأسه، وقال برجله، أي: أشار، وهذا اللفظ كثير في الأحاديث.--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 274).
(2) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 53).
ــ
لغاية الضبط والتعيين.
وقوله: (فقال: سدّدوا وقاربوا) أي: مالكم تذكرون القدر واعملوا وسددوا أعمالكم. في (القاموس) (1): سدّده تسديدًا: قَوَّمه، ووفَّقَه للسداد أي: الصواب من القول والعمل، واستدّ: استقام، وأَسَدَّ: أصابَ السدادَ أو طلبه، والسَّدَدُ: الاستقامة كالسداد. وفي (مجمع البحار) (2): (سدّدوا وقاربوا) أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه، وقال: (سدّدوا) أي: اطلبوا السداد أي: الصواب بين الإفراط والتفريط، وإن عجزتم عنه فقاربوا أي اقربوا منه، وروي (قربوا) أي: غيركم إليه، وقيل: قاربوا أي: اطلبوا قربة اللَّه، وقيل: قاربوا تأكيد للتسديد.
وقوله: (ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيديه) أي: أشار بهما، والقول يستعمل مجازًا في كثير من الأفعال، قال بيده، وقال برأسه، وقال برجله، أي: أشار، وهذا اللفظ كثير في الأحاديث.--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 274).
(2) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 53).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)