تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} " [آل عمران: 64]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ قَالَ: "مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ" وَقَالَ: "إِثْمُ اليَرِيْسِيِّينَ" وَقَالَ: "بِدِعَايَةِ الإِسْلَام". [خ: 7، م: 1773].
3927 - [2] وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيم الْبَحْرَيْنِ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَ مَزَّقَهُ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 4424].
ــ
قلت: المراد أن إثم الإضلال عليه، والإضلال أيضًا وزره كالضلال، ووزرهم على أنهم معارض بقوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13]، كذا قال الكرماني.
وقوله: (فإن تولوا) أي: أهلُ الكتاب (فقولوا) أيها المؤمنون.
وقوله: (بدعاية الإسلام) وقد جاء هذا اللفظ في رواية البخاري أيضًا في أول الكتاب في (باب كيف كان بدء الوحي) وفي (باب التفسير).
3927 - [2] (وعنه) قوله: (إلى كسرى) بكسر الكاف وفتحها مع جواز الإمالة في الوجهين وهو معرب خسرو، وكان كسرى إذ ذاك أبرويز بن هرمز بن أنو شيروان.
وقوله: (مزَّقه) من التمزيق، أي: خرَّقه بالتشديد كذا الرواية، مزقه يمزقه مزقًا ومزقة: خرّقه، كمزّقه، فالتشديد للمبالغة.
وقوله: (أن يمزقوا كل ممزّق) أي: يفرقوا كل تفريق، والمُمزَّق مصدر ميمي،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 650)