حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ". قَالَ: فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: 1580، د: 2759].
3981 - [5] وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: بعثَني قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُلقِيَ فِي قَلْبِيَ الإِسْلَامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا. قَالَ: "إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ،
ــ
من غير نظر إلى معاني مفرداتهما كقولهم: تقدم رجلًا وتؤخر أخرى، كناية عن التردد.
وقوله: (أو ينبذ) من باب ضرب، والضمير لمن، وفي (إليهم) للقوم، والنبذ: طرحك الشيء أمامك أو وراءك، ويجيء بمعنى الإخبار والإعلام من أحد الفريقين للآخر برفع العهد، والتعدية بإلى لتضمين معنى الإنهاء.
وقوله: (على سواء) حال؛ لأنه إذا علم بأن الصلح الذي كان بينهم قد ارتفع كان الفريقان في العلم بذلك على سواء.
3981 - [5] (أبو رافع) قوله: (لا أرجع إليهم أبدًا) تأكيد لتمكن الإسلام من قلبه ودوامه عليه، والعرب تطلق (أبدًا) بمعنى التأكيد والجد واللزوم من غير إرادة معنى الخلود والتأبيد.
وقوله: (إني لا أخيس بالعهد) (1) خاس بالعهد يخيس خيسًا وخيسانًا: غدر ونكث. و (البرد) بضمتين وقد يسكن: جمع بريد بمعنى الرسول، برده وأبرده: أرسله،--------------------------------------------
(1) في "التقرير": ليس المراد العهد الشرعي لأنه لم يكن منه صلى الله عليه وسلم عهد خاص هناك، بل المراد العادة الجارية.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 56)