فَأَرْضِهِ مِنِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا هَا اللَّهِ، إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَ فَأَعْطِهِ". . . . .
ــ
وهو مقول القول، والخطاب في (فأرضه) لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والمنصوب لأبي قتادة.
وقوله: (مني) ليس بصلة (أرض)، فإنه يتعدى بـ (عن)، بل (من) ابتدائية أو تعليلية، أي: من جهتي أو لأجلي بأن يهبه لي أو يأخذ منه شيئًا.
وقوله: (لا ها اللَّه) (لا) نفي لما قال الرجل، و (ها) حرف تنبيه بدل من حرف القسم، قال في (القاموس) (1): (ها) للتنبيه تدخل على أربعة، أحدها: الإشارة، كهذا وهاذاك، الثاني: ضمير الرفع المخبر عنه باسم الإشارة نحو: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ}، الثالث: نعت أي في النداء نحو: يا أيها الرجل، الرابع: اسم اللَّه في القسم عند حذف الحرف يقال: ها أللَّه بقطع الهمزة مع إثبات ألفها وحذفها.
وقوله: (لا يعمد) أي: النبي صلى الله عليه وسلم إلى (أسد من أسد اللَّه) بالضم والسكون يريد به أبا قتادة، أي: إلى إبطال حقه وإعطاء سلبه إياك، وهذا القول في الحقيقة طلب
والتماس الصديق من النبي صلى الله عليه وسلم ما بينهما من انبساط وقبول له رضي الله عنه في حضرته صلى الله عليه وسلم، وقالوا: هو إخبار مؤكد بالقسم بعد وقوعه من قبيل قوله صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه)، كما في قول أنس بن النضر: (واللَّه لا تكسر ثنيتها يا رسول اللَّه)، كما مرّ في آخر (الفصل الأول) من (كتاب القصاص) من حديث أنس رضي الله عنه.
وقوله: (يقاتل عن اللَّه) أي: صادرًا قتاله عن رضا اللَّهِ كقوله تعالى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف: 82]، أو التقدير ذابًّا عن دين اللَّه أعداء اللَّه.
وقوله: (صدق) أي: أبو قتادة رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 1243).
ــ
وهو مقول القول، والخطاب في (فأرضه) لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والمنصوب لأبي قتادة.
وقوله: (مني) ليس بصلة (أرض)، فإنه يتعدى بـ (عن)، بل (من) ابتدائية أو تعليلية، أي: من جهتي أو لأجلي بأن يهبه لي أو يأخذ منه شيئًا.
وقوله: (لا ها اللَّه) (لا) نفي لما قال الرجل، و (ها) حرف تنبيه بدل من حرف القسم، قال في (القاموس) (1): (ها) للتنبيه تدخل على أربعة، أحدها: الإشارة، كهذا وهاذاك، الثاني: ضمير الرفع المخبر عنه باسم الإشارة نحو: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ}، الثالث: نعت أي في النداء نحو: يا أيها الرجل، الرابع: اسم اللَّه في القسم عند حذف الحرف يقال: ها أللَّه بقطع الهمزة مع إثبات ألفها وحذفها.
وقوله: (لا يعمد) أي: النبي صلى الله عليه وسلم إلى (أسد من أسد اللَّه) بالضم والسكون يريد به أبا قتادة، أي: إلى إبطال حقه وإعطاء سلبه إياك، وهذا القول في الحقيقة طلب
والتماس الصديق من النبي صلى الله عليه وسلم ما بينهما من انبساط وقبول له رضي الله عنه في حضرته صلى الله عليه وسلم، وقالوا: هو إخبار مؤكد بالقسم بعد وقوعه من قبيل قوله صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه)، كما في قول أنس بن النضر: (واللَّه لا تكسر ثنيتها يا رسول اللَّه)، كما مرّ في آخر (الفصل الأول) من (كتاب القصاص) من حديث أنس رضي الله عنه.
وقوله: (يقاتل عن اللَّه) أي: صادرًا قتاله عن رضا اللَّهِ كقوله تعالى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف: 82]، أو التقدير ذابًّا عن دين اللَّه أعداء اللَّه.
وقوله: (صدق) أي: أبو قتادة رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 1243).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 63)