4174، 4175 - [16، 17] وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ الْمُسْنَدَ مِنْهُ فَقَطْ. [م: 2062، 2061].
4176 - [18] وَفِي أُخْرَ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَافَهُ ضَيْفٌ وَهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا،
ــ
من وجه واحد وهو الحلال، والكافر يأكل من وجوه ولا يبالي ما أكل ومن أين يأكل. وقال النووي: المؤمن يسمي اللَّه تعالى عند طعامه فلا يشركه الشيطان.
وقال أهل الطب: لكل إنسان سبعة أمعاء، والمؤمن لاقتصاده وتسميته يكفي ملء أحدها بخلاف الكافر، ويحتمل أنه في بعض الكافر وبعض المؤمن، وقيل: أراد كامل الإيمان، ويقال: إن المراد أن من شأن المؤمن ذلك لامتلاء باطنه بالنور والبركة وعدم شرهه وحرصه بخلاف الكافر، وقيل: إن المؤمن يأكل من وجه واحد وهو الحلال، والكافر يأكل من وجوه لا يبالي ما أكل ومن أين يأكل، وقال الطيبي (1): المراد بالسبعة المبالغة والتكثير مثله في قوله تعالى: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} [لقمان: 27]، فتدبر.
4174، 4175، 4176 - [16، 17، 18] (أبو موسى، وابن عمر، وأبو هريرة) قوله: (ضافه ضيف) أي: نزل به شخص بالضيافة، وقيل: اسمه ثمامة بن أثال، وله قصة ذكرت في (كتاب الجهاد)، وقيل: جهجاه أو نضرة بن أبي نضرة الغفاري، كذا ذكر النووي في (شرح مسلم) (2).
وقوله: (حلابها) هو بالكسر: اللبن الذي يحلب، أو الإناء الذي يحلب فيه اللبن،--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (8/ 142).
(2) "شرح النووي" (14/ 26).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 235)