فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ". قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2053].
4197 - [39] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا" أَوْ قَالَ: "فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا أَوْ لِيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ"،
ــ
وكان الصحابة يبعثون إليه بأطعمته.
وقوله: (فسألته) لما رأى أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكله على خلاف عادته في تأليف قلوب أصحابه ظن أنه حرام عليه صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك.
وقوله: (فإني كره ما كرهت) وإن لم يكن عندي وجه الكراهة ما عندك، بل علة الكراهة عندي نفس كراهتك، وهكذا الحال في اتباع أفعاله صلى الله عليه وسلم من غير نظر إلى سبب فعله، هذا ما يفهم من العبارة وهو حق، ويمكن أنه جعل سبب الكراهة حضور مجلسه صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتناجي معهم، ولكنه قصد إثبات حقيقة الاتباع الذي يكون الباعث عليه صرف المحبة.
4197 - [39] (جابر) قوله: (أو قال: فليعتزل مسجدنا) قيل: المراد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد جنس المسجد، والمراد مساجد المؤمنين، وكذا الحكم في الجامع، وإليه الإشارة بقوله: (فليعتزلنا)، وقد مرّ في (باب المساجد ومواضع الصلاة) من (كتاب الصلاة).
وقوله: (أو ليقعد في بيته) إما أن يكون هذا أيضًا من شك الراوي، وكان المراد أنه صلى الله عليه وسلم إما أن قال: من أكل ثوما أو بصلًا فليعتزلنا، أو قال: فليعتزل مسجدنا، أو قال: من أكل ثومًا أو بصلًا فليقعد في بيته، ولم يجالس أحدًا لا في المسجد ولا في غيره، وأن لا يكون من شك الراوي، ويكون متعلقًا بالثاني، أعني: فليعتزل مسجدنا بطريق التخيير، ويكون المعنى يحرم عليه دخول المسجد الذي هو منزل الملائكة
4197 - [39] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا" أَوْ قَالَ: "فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا أَوْ لِيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ"،
ــ
وكان الصحابة يبعثون إليه بأطعمته.
وقوله: (فسألته) لما رأى أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكله على خلاف عادته في تأليف قلوب أصحابه ظن أنه حرام عليه صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك.
وقوله: (فإني كره ما كرهت) وإن لم يكن عندي وجه الكراهة ما عندك، بل علة الكراهة عندي نفس كراهتك، وهكذا الحال في اتباع أفعاله صلى الله عليه وسلم من غير نظر إلى سبب فعله، هذا ما يفهم من العبارة وهو حق، ويمكن أنه جعل سبب الكراهة حضور مجلسه صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتناجي معهم، ولكنه قصد إثبات حقيقة الاتباع الذي يكون الباعث عليه صرف المحبة.
4197 - [39] (جابر) قوله: (أو قال: فليعتزل مسجدنا) قيل: المراد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد جنس المسجد، والمراد مساجد المؤمنين، وكذا الحكم في الجامع، وإليه الإشارة بقوله: (فليعتزلنا)، وقد مرّ في (باب المساجد ومواضع الصلاة) من (كتاب الصلاة).
وقوله: (أو ليقعد في بيته) إما أن يكون هذا أيضًا من شك الراوي، وكان المراد أنه صلى الله عليه وسلم إما أن قال: من أكل ثوما أو بصلًا فليعتزلنا، أو قال: فليعتزل مسجدنا، أو قال: من أكل ثومًا أو بصلًا فليقعد في بيته، ولم يجالس أحدًا لا في المسجد ولا في غيره، وأن لا يكون من شك الراوي، ويكون متعلقًا بالثاني، أعني: فليعتزل مسجدنا بطريق التخيير، ويكون المعنى يحرم عليه دخول المسجد الذي هو منزل الملائكة
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 249)