4237 - [79] وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا، لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَضَعُ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَة كَأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ،
ــ
لتتبرك بما ينفصل عن شواربي من الأشعار.
وثالثها: أن يكون الضمير لبلال ويأباه قوله: (فقال لي)، والظاهر له، قال الطيبي (1): التقدير: قال بلال: فقال لي: أقصه لك بالمعنى المذكور على تقدير جعل الضمير للمغيرة، وفيه تكلف، ولكن هذا إنما يلزم على ما روي في (المشكاة)، وفي (شمائل الترمذي) (2): (فقال له)، وعلى هذه الرواية يبعد جعله للمغيرة كما في شاربه، ونقل الطيبي عن (شرح السنة): قد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا طويل الشارب فدعا بسواك وشفرة، فوضع السواك تحت شاربه ثم جزه، وهذا إن كان في هذه القصة تعين الضمير للمغيرة أو لبلال.
4237 - [79] (حذيفة) قوله: (فجاءت جارية كأنها تدفع) بلفظ المجهول أي: لشدة سرعتها كأنها مدفوعة، وفي رواية: تطرد.
وقوله: (لتضع يدها) أي: قبل أن يبدأ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ويضع يده في الطعام فنضع أيدينا فيه، وكنا متوقفين فيه، يدل عليه قوله في آخر الحديث: (ثم ذكر اسم اللَّه وأكل)، ويدل عليه سياق الحديث أيضًا، وإلا لم يكن في ذكر قولهم: أكنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم نضع أيدينا. . . إلخ)، كثير فائدة، ولو قدر حمل مجيء الجارية--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (8/ 168).
(2) "شمائل الترمذي" (ص: 139).
ــ
لتتبرك بما ينفصل عن شواربي من الأشعار.
وثالثها: أن يكون الضمير لبلال ويأباه قوله: (فقال لي)، والظاهر له، قال الطيبي (1): التقدير: قال بلال: فقال لي: أقصه لك بالمعنى المذكور على تقدير جعل الضمير للمغيرة، وفيه تكلف، ولكن هذا إنما يلزم على ما روي في (المشكاة)، وفي (شمائل الترمذي) (2): (فقال له)، وعلى هذه الرواية يبعد جعله للمغيرة كما في شاربه، ونقل الطيبي عن (شرح السنة): قد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا طويل الشارب فدعا بسواك وشفرة، فوضع السواك تحت شاربه ثم جزه، وهذا إن كان في هذه القصة تعين الضمير للمغيرة أو لبلال.
4237 - [79] (حذيفة) قوله: (فجاءت جارية كأنها تدفع) بلفظ المجهول أي: لشدة سرعتها كأنها مدفوعة، وفي رواية: تطرد.
وقوله: (لتضع يدها) أي: قبل أن يبدأ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ويضع يده في الطعام فنضع أيدينا فيه، وكنا متوقفين فيه، يدل عليه قوله في آخر الحديث: (ثم ذكر اسم اللَّه وأكل)، ويدل عليه سياق الحديث أيضًا، وإلا لم يكن في ذكر قولهم: أكنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم نضع أيدينا. . . إلخ)، كثير فائدة، ولو قدر حمل مجيء الجارية--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (8/ 168).
(2) "شمائل الترمذي" (ص: 139).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 278)