فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: "إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ النِّسَاءِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2614، م: 2071].
4323 - [20] وَعَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. . . . .
ــ
كأنها السيور وهي الشراك يخالطها حرير، قال الخليل وغيره: هو ثوب مضلع بالحرير، وقيل: الأشبه أنه مختلف الألوان، وفي كتاب أبي داود، تفسيره في الحديث: السيراء المضلع بالقز، وقيل: هو نبت شبهت به الثياب، وقال مالك: السيراء وشي من حرير، قال ابن الأنباري: والسيراء أيضًا الذهب، وقيل: هو الحرير الصافي.
وقوله: (فعرفت الغضب في وجهه) قيل: وجه الغضب أنه وإن لم يكن حرامًا فليس من شأن المتقين أن يلبسوه ويلبسه مثله رضي الله عنه، فكان الواجب أن يتحرى فيه، وهذا ينظر إلى أنه لم يكن حريرًا محضًا، وكيف يتصور أن يلبسه رضي الله عنه؟ ! بل كان مخلوطًا، ومع ذلك لم يكن من شأنه لبسه، فافهم.
وقوله: (لتشققها خمرًا) بضمتين جمع خمار بالكسر، حال، أي: تقطعها قطعة قطعة قدر خمار وتقسمها بين النساء، وفي رواية: (بين الفواطم) وهي جمع فاطمة، وكانت عدة فواطم مجتمعة في بيته رضي الله عنه، أولهن وأفضلهن فاطمة الزهراء البتول ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والثانية فاطمة بنت أسد بن هاشم، زوجة أبي طالب، أم علي وجعفر وعقيل وطالب، وفي شأنها قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (كانت أمي بعد أمي)، وألبسها قميصه بعد موتها، ودخل في قبرها، وهي أول هاشمية ولدت هاشمين من هاشمي، والثالثة فاطمة أم الفضل بنت حمزة عم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وسيد الشهداء، وقيل: الثالثة فاطمة بنت وليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وكانت من المهاجرات الأول.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 342)