وَقَالَتْ: هَذِه جبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى نَسْتَشْفِي بِهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2069].
4326 - [23] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ بِهَمَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
أي: جبة معمولة على ذيلها وأكمامها وجيبها كفاف من حرير، وكفة كل شيء بالضم: طرفه وحاشيته، وكل مستطيل كفة بالضم ككفة الثوب، فكل مستدير كفة بالكسر ككفة الميزان، وقد يفتح فيها.
وقوله: (وقالت هذه جبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) مقصودها أن هذا ليس بمحرم، وسيجيء في الفصل الثاني في حديث أبي داود عن عمران بن حصين أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا ألبس القميص المكفف بالحرير)، ويدفع التعارض بينه وبين هذا الحديث بأن المراد هنا ما لم يزد على أربعة أصابع، وحديث القميص محمول على أكثر، وقيل: إن في القميص مزيد تجمل وترفه بخلاف الجبة، وقيل: ذلك ناسخ لهذا، وفيه نظر؛ لأن إخراج أسماء تلك الجبة تدل على إباحتها، فكيف كان منسوخًا؟ نعم لو قيل: نَسْخُ هذا له لكان وجهًا، كما قيل في بعض الحواشي، ومع ذلك لا يحسن القول بالنسخ على الاحتمال بدون معرفة التاريخ، كذا قال الشيخ (1)، وقيل: حديث عمران محمول على الورع، وحديث أسماء على الرخصة.
4326 - [23] (أنس) قوله: (لحكة بهما) قال الأطباء: سبب الحكة بخارات حديدة عارضة، فاليابسة منها يحدث بصفراء محترقة تخالط الدم، والرطبة من البلغم--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (10/ 288).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 344)