. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إلى شحمة الأذن كما أن الجمة بضم الجيم إلى المنكبين، واللمة بكسر اللام بين بين، نزل من الأذن وألم إلى المنكب، والردع بفتح الراء وسكون الدال، العين المهملة: اللطخ، في (القاموس) (1): ردعه بالشيء: لطخه به، وفسره الطيبي (2) بالصبغ، وجاء في رواية: الرخ بالغين المعجمة وهو الطين والوحل الشديد، وفي الحديث: ردغة الخبال، وفي رواية: طينة الخبال، أي: عصارة أهل النار.
وقال بعضهم: المراد من قوله: (وشيبه أحمر) أنه لم يبلغ البياض وهو في ابتدائه، فإن العادة أن الشيب يبتدأ أحمر ثم يصير بياضًا خالصًا، ومن ههنا ظهر الاختلاف بين المحدثين والفقهاء، فأكثر المحدثين على أنه صلى الله عليه وسلم لم يخضب ولم يبلغ شيبه حد الخضاب كما جاء في حديث أنس حين سئل هل خضب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: لم يبلغ ذلك، إنما كان شيبًا أو شيئًا في صدغيه، وسئل جابر بن سمرة عن شيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: كان إذا ادهن رأسه لم ير منه شيب، فإذا لم يدهن رئي منه، والفقهاء على أنه صلى الله عليه وسلم قد خضب، ودل الحديث المذكور على ما فسره أكثر الشراح على أنه خضب هذه الشعرات القليلة المذكورة بالحناء، والمحدثون يحملونه على عدم بلوغ الشيب حد البياض كما ذكرنا، وأقول -وباللَّه التوفيق-: إنه صلى الله عليه وسلم لم يخضبها قصدًا، ولكن كان صلى الله عليه وسلم قد يغسل رأسه بالحناء تنظيفًا وتطييبًا، فكانت هذه الشعرات تتصبغ بها من غير أن يقصد خضابها.
وقيل: إنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الطيب كثيرًا فيحسب الناظر كأنه خضب، وأما ما جاء--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 665).
(2) "شرح الطيبي" (8/ 224).
ــ
إلى شحمة الأذن كما أن الجمة بضم الجيم إلى المنكبين، واللمة بكسر اللام بين بين، نزل من الأذن وألم إلى المنكب، والردع بفتح الراء وسكون الدال، العين المهملة: اللطخ، في (القاموس) (1): ردعه بالشيء: لطخه به، وفسره الطيبي (2) بالصبغ، وجاء في رواية: الرخ بالغين المعجمة وهو الطين والوحل الشديد، وفي الحديث: ردغة الخبال، وفي رواية: طينة الخبال، أي: عصارة أهل النار.
وقال بعضهم: المراد من قوله: (وشيبه أحمر) أنه لم يبلغ البياض وهو في ابتدائه، فإن العادة أن الشيب يبتدأ أحمر ثم يصير بياضًا خالصًا، ومن ههنا ظهر الاختلاف بين المحدثين والفقهاء، فأكثر المحدثين على أنه صلى الله عليه وسلم لم يخضب ولم يبلغ شيبه حد الخضاب كما جاء في حديث أنس حين سئل هل خضب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: لم يبلغ ذلك، إنما كان شيبًا أو شيئًا في صدغيه، وسئل جابر بن سمرة عن شيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: كان إذا ادهن رأسه لم ير منه شيب، فإذا لم يدهن رئي منه، والفقهاء على أنه صلى الله عليه وسلم قد خضب، ودل الحديث المذكور على ما فسره أكثر الشراح على أنه خضب هذه الشعرات القليلة المذكورة بالحناء، والمحدثون يحملونه على عدم بلوغ الشيب حد البياض كما ذكرنا، وأقول -وباللَّه التوفيق-: إنه صلى الله عليه وسلم لم يخضبها قصدًا، ولكن كان صلى الله عليه وسلم قد يغسل رأسه بالحناء تنظيفًا وتطييبًا، فكانت هذه الشعرات تتصبغ بها من غير أن يقصد خضابها.
وقيل: إنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الطيب كثيرًا فيحسب الناظر كأنه خضب، وأما ما جاء--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 665).
(2) "شرح الطيبي" (8/ 224).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 367)