فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقد كَانَ لِي مِنْهَا دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 2629، 4869].
4377 - [74] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قَبَاءَ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ نَزَعَهُ فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقِيلَ: قَدْ أَوْشَكَ مَا انْتَزَعْتَه (1) يَا رَسُولَ اللَّه! فَقَالَ: "نَهَانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ". . . . . .
ــ
أصله ثمنه خمسة دراهم، فقلب وجعل المثمن ثمنًا.
وقوله: (تزهى) بضم أوله، أي: تأنف وتتكبر، قال في (فتح الباري) (2): هو من الحروف التي جاءت بلفظ البناء للمفعول وإن كانت بمعنى الفاعل، ولأبي ذر (تزهي) بفتح أوله، وقال الأصمعي: لا يقال بالفتح.
وقوله: (وقد كان لي منها) أي: من الثياب القطرية، وقال الطيبي (3): الضمير في (منها) راجع إلى جنس الثياب التي لا يؤبه بها.
وقوله: (تقين) أي: تزين، والتقيين: التزيين، والرواية على صيغة التفعيل، ويحتمل اللفظ أن يكون من التفعل بحذف التاء.
4377 - [74] (جابر) قوله: (ثم أوشك أن نزعه) أوشك من أفعال المقاربة بمعنى عسى، و (أن نزعه) بفتح الهمزة فاعله، نحو: عسى أن يخرج زيد، والمراد: أسرع نزعه، و (ما) في (ما انتزعته) مصدرية، أي: أسرع انتزاعك إياه.--------------------------------------------
(1) في نسخة: "نزعته".
(2) "فتح الباري" (5/ 242).
(3) "شرح الطيبي" (8/ 229).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 377)