. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعدّ العلماء ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ومقتضاه أنه لا يجري في أحد ممن سواه صلى الله عليه وسلم، واللَّه أعلم.
ثم اختلفوا فقال جماعة: إن محل هذه الأحاديث أن يراه في صورته الخاصة، وحليته المخصوصة التي كانت له صلى الله عليه وسلم، ثم إن بعضًا من هذه الجماعة وسعوا الأمر وقالوا: يراه بصورة وشكل كان صلى الله عليه وسلم في وقت ما من مدة عمره سواء كان في الشباب أو الكهولة أو في آخر عمره، وبعضهم ضيقوا رحمة اللَّه الواسعة وقالوا: أريد أن يراه على صورة كان في آخر عمره عليها التي قبض عليها حتى اعتبروا عدد الشعرات البيض التي كانت في لحيته ورأسه صلى الله عليه وسلم التي لم تبلغ عشرين شعرة.
وعن حماد بن زيد قال: كان محمد يعني ابن سيرين إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال: لم تره، وسنده صحيح.
وقد أخرج الحاكم (1) من طريق عاصم بن كليب حدثني. . . إلى أن قال: قلت لابن عباس: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، قال: صفه لي، قال: فذكرت الحسن بن علي رضي الله عنهما فشبهته به، قال: قد رأيته)، وسنده جيد، لكن يعارضه ما أخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (من رآني في المنام فقد رآني، فإني أرى في كل صورة)، وفي سنده ابن التوأمة وهو ضعيف لاختلاطه، وهو من رواية من سمع منه بعد الاختلاط.
وذهب جماعة إلى أن رؤيته صلى الله عليه وسلم بحليته المخصوصة وصفاته المعلومة رؤية لذاته--------------------------------------------
(1) "المستدرك" (4/ 435).
ــ
وعدّ العلماء ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ومقتضاه أنه لا يجري في أحد ممن سواه صلى الله عليه وسلم، واللَّه أعلم.
ثم اختلفوا فقال جماعة: إن محل هذه الأحاديث أن يراه في صورته الخاصة، وحليته المخصوصة التي كانت له صلى الله عليه وسلم، ثم إن بعضًا من هذه الجماعة وسعوا الأمر وقالوا: يراه بصورة وشكل كان صلى الله عليه وسلم في وقت ما من مدة عمره سواء كان في الشباب أو الكهولة أو في آخر عمره، وبعضهم ضيقوا رحمة اللَّه الواسعة وقالوا: أريد أن يراه على صورة كان في آخر عمره عليها التي قبض عليها حتى اعتبروا عدد الشعرات البيض التي كانت في لحيته ورأسه صلى الله عليه وسلم التي لم تبلغ عشرين شعرة.
وعن حماد بن زيد قال: كان محمد يعني ابن سيرين إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال: لم تره، وسنده صحيح.
وقد أخرج الحاكم (1) من طريق عاصم بن كليب حدثني. . . إلى أن قال: قلت لابن عباس: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، قال: صفه لي، قال: فذكرت الحسن بن علي رضي الله عنهما فشبهته به، قال: قد رأيته)، وسنده جيد، لكن يعارضه ما أخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (من رآني في المنام فقد رآني، فإني أرى في كل صورة)، وفي سنده ابن التوأمة وهو ضعيف لاختلاطه، وهو من رواية من سمع منه بعد الاختلاط.
وذهب جماعة إلى أن رؤيته صلى الله عليه وسلم بحليته المخصوصة وصفاته المعلومة رؤية لذاته--------------------------------------------
(1) "المستدرك" (4/ 435).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 565)