4612 - [7] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلَا يُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ،
ــ
يراه في اليقظة عيانًا كما هو حال بعض العارفين من أهل الخصوص، وذلك عند ارتفاع الكدورات النفسانية وقطع العلائق الجسمانية.
وقال صاحب (المواهب اللدنية) (1): وحمل هذا الحديث ابن أبي جمرة على محمل آخر، فذكر عن ابن عباس: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فبقي بعد أن استيقظ متفكرًا في هذا الحديث، فدخل على بعض أمهات المؤمنين -لعلها خالته ميمونة واللَّه أعلم- فأخرجت المرآة التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم، فنظر فيها صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ير صورة نفسه، فالمراد أنه يراه في اليقظة في المرآة التي كانت إن أمكنه ذلك، وقال الحافظ ابن حجر (2): وهذا من أبعد المحامل، انتهى.
4612 - [7] (أبو قتادة) قوله: (الرؤيا الصالحة) أي: الحسنة الصادقة (من اللَّه) أي: بشارة منه تعالى وعلامة على لطفه ورحمته على عبده، (والحلم) أي: الرؤيا القبيحة الكاذبة (من الشيطان) أي: واقعة على رضاه وهواه، وإن كان كلاهما صادر بخلقه وقدرته تعالى، والمراد أن الرؤيا الصالحة بشارة من جانب الرب تعالى لعبده حتى يبعثه على حسن ظنه به تعالى وإكثار شكره، ويوجبه مزيد شوق وطلب، والحلم يلعبه الشيطان ليحزن المسلم وبسيء ظنه بربه تعالى، ويفتر سعيه في سلوك طريق الحق، واللَّه أعلم.
وقوله: (فلا يحدث) بالرفع والجزم، وقوله: (إلا من يحب) ليعبرها أحسن--------------------------------------------
(1) "المواهب اللدنية" (2/ 666).
(2) "فتح الباري" (12/ 385).
ــ
يراه في اليقظة عيانًا كما هو حال بعض العارفين من أهل الخصوص، وذلك عند ارتفاع الكدورات النفسانية وقطع العلائق الجسمانية.
وقال صاحب (المواهب اللدنية) (1): وحمل هذا الحديث ابن أبي جمرة على محمل آخر، فذكر عن ابن عباس: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فبقي بعد أن استيقظ متفكرًا في هذا الحديث، فدخل على بعض أمهات المؤمنين -لعلها خالته ميمونة واللَّه أعلم- فأخرجت المرآة التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم، فنظر فيها صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ير صورة نفسه، فالمراد أنه يراه في اليقظة في المرآة التي كانت إن أمكنه ذلك، وقال الحافظ ابن حجر (2): وهذا من أبعد المحامل، انتهى.
4612 - [7] (أبو قتادة) قوله: (الرؤيا الصالحة) أي: الحسنة الصادقة (من اللَّه) أي: بشارة منه تعالى وعلامة على لطفه ورحمته على عبده، (والحلم) أي: الرؤيا القبيحة الكاذبة (من الشيطان) أي: واقعة على رضاه وهواه، وإن كان كلاهما صادر بخلقه وقدرته تعالى، والمراد أن الرؤيا الصالحة بشارة من جانب الرب تعالى لعبده حتى يبعثه على حسن ظنه به تعالى وإكثار شكره، ويوجبه مزيد شوق وطلب، والحلم يلعبه الشيطان ليحزن المسلم وبسيء ظنه بربه تعالى، ويفتر سعيه في سلوك طريق الحق، واللَّه أعلم.
وقوله: (فلا يحدث) بالرفع والجزم، وقوله: (إلا من يحب) ليعبرها أحسن--------------------------------------------
(1) "المواهب اللدنية" (2/ 666).
(2) "فتح الباري" (12/ 385).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 570)