143 - [4] وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى". قِيلَ: وَمَنْ أَبَى؟ قَالَ: "مَن أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 7280].
144 - [5] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ نَائِم، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْوِبُوا لَهُ مَثَلًا، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ،
ــ
143 - [4] (أبو هريرة) قوله: (كل أمتي) الظاهر أن المراد أمة الإجابة كما يدل عليه سياق الحديث، والمراد من أطاعني وتمسك بالكتاب والسنة دخل الجنة، ومن ابتدع واتبع هواه دخل النار، فالمراد بالمعصية ههنا البدعة، والمعصية وإن كانت بدعة بمعنى ما لم يكن في الدين لكن أكثر ما تطلق البدعة في عرف الشرع ما يكون في الاعتقاد أو في العمل أيضًا بشرط أن تكون هادمة لقاعدة مقررة مشهورة من الشرع، فلا تطلق على مطلق المعصية، ولا يقال لكل عاص: إنه مبتدع، فتدبر.
144 - [5] (جابر) قوله: (قال) أي: جابر حاكيًا عما سمعها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (إن لصاحبكم هذا مثلًا) المراد لصاحبكم هو الرسول صلى الله عليه وسلم، والإشارة بهذا لكمال تميز ذاته الشريفة المتعينة المتميزة في الفضل والكمال، والمثل يجيء بمعنى الحال والصفة العجيبة الشأن.
وقوله: (فاضربوا له مثلًا) أي: اذكروا وبينوا له تلك الصفة العجيبة ليعرفها ويخبر بها أمته، كقوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 45]، وقد يجيء اضرب متعديًا إلى مفعولين بتضمين معنى الجعل كقوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} [يس: 13].
وقوله: (قال بعضهم) أي: بعض الملائكة كيف نضرب له مثلًا، وهو لا يسمع
144 - [5] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ نَائِم، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْوِبُوا لَهُ مَثَلًا، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ،
ــ
143 - [4] (أبو هريرة) قوله: (كل أمتي) الظاهر أن المراد أمة الإجابة كما يدل عليه سياق الحديث، والمراد من أطاعني وتمسك بالكتاب والسنة دخل الجنة، ومن ابتدع واتبع هواه دخل النار، فالمراد بالمعصية ههنا البدعة، والمعصية وإن كانت بدعة بمعنى ما لم يكن في الدين لكن أكثر ما تطلق البدعة في عرف الشرع ما يكون في الاعتقاد أو في العمل أيضًا بشرط أن تكون هادمة لقاعدة مقررة مشهورة من الشرع، فلا تطلق على مطلق المعصية، ولا يقال لكل عاص: إنه مبتدع، فتدبر.
144 - [5] (جابر) قوله: (قال) أي: جابر حاكيًا عما سمعها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (إن لصاحبكم هذا مثلًا) المراد لصاحبكم هو الرسول صلى الله عليه وسلم، والإشارة بهذا لكمال تميز ذاته الشريفة المتعينة المتميزة في الفضل والكمال، والمثل يجيء بمعنى الحال والصفة العجيبة الشأن.
وقوله: (فاضربوا له مثلًا) أي: اذكروا وبينوا له تلك الصفة العجيبة ليعرفها ويخبر بها أمته، كقوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 45]، وقد يجيء اضرب متعديًا إلى مفعولين بتضمين معنى الجعل كقوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} [يس: 13].
وقوله: (قال بعضهم) أي: بعض الملائكة كيف نضرب له مثلًا، وهو لا يسمع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)