الْقَوْمَ -وَكَانَ فِيهِ مُزَاحٌ- بَيْنَا يُضْحِكُهُمْ، فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ فَقَالَ: أَصْبِرْنِي، قَالَ: "اصْطَبِرْ"، قَالَ: إنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ، فَرَفَعِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَمِيصِهِ فَاحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 5224].
4686 - [10] وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَزَمَهُ وقبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي. . . . .
ــ
أن أسيد بن حضير قال: إن رجلًا من الأنصار كان فيه مزاح، فبينما هو يحدث القوم يضحكهم، إذ طعنه النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث، وقد تركه الشيخ التُّورِبِشْتِي على ظاهره، ووجه الطيبي (1) عبارة (المصابيح)، ووفقه بلفظ (جامع الأصول) بما لا يخلو عن تكلف، حمله على ذلك أن أسيد بن حضير من عظماء الصحابة ونقباء الأنصار، وصدور أمثال هذه الأفعال عنه مستبعد جدًّا، واللَّه أعلم.
و(المزاح) بالضم الاسم، وبالكسر مصدر مازحه.
وقوله: (أصبرني) بفتح الهمزة، والإصبار والاصطبار؛ الاقتصاص، والمراد مكِّني من القصاص حتى أطعن من خاصرتك كما طعنت خاصرتي.
وقوله: (اصطبر) أي: اقتص من نفسي.
وقوله: (عن قميصه) عدّي بـ (عن) لتضمنه معنى (كشف).
وقوله: (فاحتضنه) أي: اعتنقه، وهذا موضع الاستدلال؛ لتقريره صلى الله عليه وسلم.
4686 - [10] (الشعبي) قوله: (وعن الشعبي) بفتح الشين وسكون المهملة من--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح الطيبي" (9/ 37).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 49)