4717 - [11] وَعَنْ بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا مِمَّا يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ،
ــ
4717 - [11] (أم سلمة) قوله: (نحوًا مما يوضع في قبره) الظاهر (وضع) بلفظ الماضي، ولعله روى الحديث في حال الوضع، واللَّه أعلم. اعلم أنه قد روي أنه كان له صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء عتيقة، كانت فراشه للنوم، فلما وضع صلى الله عليه وسلم في القبر وضعت تلك القطيفة تحته.
وقد رُوِي: أن شُقْران مولاه صلى الله عليه وسلم حين وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في قبره أخذ قطيفة نجرانية حمراء أصابها يوم خيبر، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفرشها، فطرحها تحته فدفنها معه في قبره، وقال: واللَّه لا يلبسها أحد بعدك، وبني [في] قبره اللبن، يقال: تسع لبنات، قيل: فلما فرغوا عن وضع اللبنات، أخرجوا القطيفة، قاله أبو عمرو والحاكم (1).
وقال النووي (2): وقد نص العلماء على كراهة وضع قطيفة أو نحو ذلك تحت الميت في القبر، وقد شذَّ البغوي من أصحابنا فقال: لا بأس بذلك لهذا الحديث، والصواب كراهته كما قاله الجمهور، واْجابوا عن هذا الحديث بأن شقران انفرد بفعل ذلك ولم يوافقه أحد من الصحابة، وقد صرح أنها أخرجت -يعني القطيفة- من القبر لما فرغوا من وضع اللبنات التسع، كذا في (سيرة مغلطاي)، انتهى. كذا في الكتب المعتبرة في السير.
وقد رأيت في كتاب: أنه وضع الجسد الشريف حين وضع في القبر على--------------------------------------------
(1) انظر: "تاريخ الخميس" (2/ 172).
(2) "شرح صحيح مسلم" للنووي (7/ 24).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 69)