. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بكنيتي فلا يتسم باسمي)، وحديث الترمذي (1): (إذا تسميتم باسمي فلا تكتنوا بكنيتي)، وعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويسمى محمدًا أبا القاسم، وفي رواية: (إذا تسميتم بي فلا تكتنوا بي)، وهؤلاء يقولون: إن هذه الأحاديث تقيد وتفسر الحديثين السابقين، يعني أن النهي عن التكني فيهما مقيد بأن يكون الاسم محمدًا، والمراد بهما أيضًا النهي عن الجمع، كأنه قال: سموا باسمي، وإذا سميتم باسمي فلا تكتنوا بكنيتي، حتى يلزم الجمع بينهما، ونقل عن (المحيط) أن هذا قول محمد رحمه الله.
الثالث: أن الجمع بين الاسم والكنية أيضًا جائز، ونقل هذا القول عن مالك رحمه الله، واستدلاله حديث أبي داود عن علي رضي الله عنه قال: قلت: أرأيت يا رسول اللَّه إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: (نعم)، صححه الترمذي، وفي (جامع الأصول) (2) أورده عن أبي داود عن محمد بن الحنفية عن أبيه، ويحدثه عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللَّه! إني قد ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال: (ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي)، وهذه الطائفة تقول: إن الأحاديث التي جاءت في المنع عن الجمع بينهما منسوخة، وهو جائز في حياة النبي وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
الرابع: أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعًا في حياته صلى الله عليه وسلم، أما بعد وفاته فجائز؛ لأن سبب المنع كان الالتباس على ما علم من الحديث المتفق عليه: أنه صلى الله عليه وسلم كان في--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" (2842).
(2) "جامع الأصول" (1/ 381).
ــ
بكنيتي فلا يتسم باسمي)، وحديث الترمذي (1): (إذا تسميتم باسمي فلا تكتنوا بكنيتي)، وعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويسمى محمدًا أبا القاسم، وفي رواية: (إذا تسميتم بي فلا تكتنوا بي)، وهؤلاء يقولون: إن هذه الأحاديث تقيد وتفسر الحديثين السابقين، يعني أن النهي عن التكني فيهما مقيد بأن يكون الاسم محمدًا، والمراد بهما أيضًا النهي عن الجمع، كأنه قال: سموا باسمي، وإذا سميتم باسمي فلا تكتنوا بكنيتي، حتى يلزم الجمع بينهما، ونقل عن (المحيط) أن هذا قول محمد رحمه الله.
الثالث: أن الجمع بين الاسم والكنية أيضًا جائز، ونقل هذا القول عن مالك رحمه الله، واستدلاله حديث أبي داود عن علي رضي الله عنه قال: قلت: أرأيت يا رسول اللَّه إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: (نعم)، صححه الترمذي، وفي (جامع الأصول) (2) أورده عن أبي داود عن محمد بن الحنفية عن أبيه، ويحدثه عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللَّه! إني قد ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال: (ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي)، وهذه الطائفة تقول: إن الأحاديث التي جاءت في المنع عن الجمع بينهما منسوخة، وهو جائز في حياة النبي وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
الرابع: أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعًا في حياته صلى الله عليه وسلم، أما بعد وفاته فجائز؛ لأن سبب المنع كان الالتباس على ما علم من الحديث المتفق عليه: أنه صلى الله عليه وسلم كان في--------------------------------------------
(1) "سنن الترمذي" (2842).
(2) "جامع الأصول" (1/ 381).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 92)