4784 - [2] وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 6145].
4785 - [3] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ". قَالَهَا ثَلَاثًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2670].
ــ
أن بعض البيان بمنزلة السحر في ميلان القلوب إليه أو في العجز عن الإتيان بمثله، وهذا النوع ممدوح إذا صرف إلى الحق، ومذموم إذا صرف إلى الباطل، فيكون على نمط قوله: (الشعر كلام حسنه حسن، وقبيحه قبيح).
4784 - [2] (أبي بن كعب) قوله: (إن من الشعر حكمة) في (القاموس) (1): الحكمة: العدل والعلم والحلم، وأحكمه: أتقنه ومنعه عن الفساد، وعن الأمر: منعه مما يريد، والفرس: جعل للجامه حكمة، والحكمة محركة: ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه، والظاهر أن المراد هنا العلم وأحكامه كالأشعار المشتملة على الموعظة والنصيحة، وقيل: معناه إن من الشعر كلامًا نافعًا يمنع عن الجهل والسفه.
وأصل الحكمة المنع، وبها سمي اللجام، لأنها تمنع الدابة، ثم قيل: هذا يدل على أن المراد بقوله: (إن من البيان لسحرا) مدح البيان، وقد روي القرينان في حديث واحد، وقد يقال: يمكن أن يكون قوله: (وإن من الشعر حكمة) ردًّا من زعم أن الشعر كله مذموم، والبيان كله حسن، فقال: إن بعض البيان كالسحر في البطلان، وبعض الشعر كالحكمة في الحقيقة، والحق أن الكلام ذو وجهين يختلف بحسب المقاصد، كذا قالوا.
4785 - [3] (ابن مسعود) قوله: (هلك المتنطعون) في (القاموس) (2): تنطع--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 1011).
(2) "القاموس المحيط" (ص: 708).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 117)