150 - [11] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ مَا بَعَثنَي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرضًا، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ،
ــ
150 - [11] (أبو موسى) قوله: (من الهدى والعلم) الهدى مصدر بمعنى الهداية، وكأنه أشار إلى العمل، فالكمال منحصر في العلم والعمل بمقتضاه إن كان المقصود منه العمل.
وقوله: (كمثل الغيث الكثير) في تشبيهه بالغيث تلميح خفيٌّ إلى قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} [الشورى: 28]، وقد كانوا كذلك في الجاهلية وأيام الفترة.
وقوله: (طائفة) بالرفع، أي: قطعة، و (طيبة) صفتها، أي: نظيفة غير خبيثة، والطيب من الأرض ما ينبت، وفي رواية البخاري: (وكانت منها نقية) بدون ذكر لفظ طائفة، ونقية بمعنى طيبة من النقاوة بالنون والقاف.
وقوله: (الكلأ) بالهمزة كجبل: العشب رطبه ويابسه (والعشب) (1) الكلأ الرطب، كذا في (الصحاح)، و (القاموس) (2). وفي (مشارق الأنوار) (3): الكلأ مهموز مقصور، وهو المرعَى والعشب رطبًا كان أو يابسًا عند أكثرهم، وقال ثعلب: الكلأ اليابس.
وفي (مجمع البحار) (4): الكلأ بفتحتين وهمزة مقصورة، وبالجملة الكلأ--------------------------------------------
(1) العشب والكلأ والحشيش اسم للنبات إلا أن الحشيش اسم لليابس منها.
(2) "القاموس المحيط" (ص: 120)، و"الصحاح" (1/ 471).
(3) "مشارق الأنوار" (1/ 551).
(4) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 435).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)