4852 - [41] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4860].
4853 - [42] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكذَا -تَعْنِي قَصِيرَةً- فَقَالَ: "لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَ بِهَا الْبَحْرُ لَمَزَجَتْهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. . . . .
ــ
4852 - [41] (ابن مسعود) قوله: (لا يبلغني من أصحابي) الحديث، وفي هذا تعليم للأمة بعدم التبليغ إلى أحد من الكبراء -بل وإلى غيرهم- عن أحد شيئًا بأنه شتمك أو فيه خصلة سوء، بل يجب الستر، اللهم إلا أن تكون فيه مصلحة حميدة.
4853 - [42] (عائشة) قوله: (حسبك من صفية) أي: من معايبها.
وقوله: (تعني قصيرة) أي: تكني عائشة بقولها: كذا وكذا أنها قصيرة، وليست في الحسن والاعتدال كما ينبغي.
وقوله: (لو مزج بها البحر) من باب القلب مبالغة، وقيل: على ظاهره؛ لأن كلًّا من الممتزجين يمتزج بالآخر، وقد يروى: (لو مزجت بالبحر).
وقوله: (لمزجته) أي: غيرته، فكيف لا تغير أعمال البر، وهذه غاية زجر وتأديب من النبي الأمين صلى الله عليه وسلم في اغتيابها صفية مع غاية محبته إياها، وكان قد يقع بينها وبين صفية شيء من آثار الغيرة، روي أن عائشة قالت لصفية يومًا: يهودية، فشكت صفية إليه صلى الله عليه وسلم فقال: (قولي: أنا بنت النبي وأنت بنت أبي بكر)، وكانت صفية من أولاد

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 164)