4862 - [51] وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمِ أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَقيل لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَقِيلَ لَهُ (1): أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ قَالَ: "لَا". رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" مُرْسَلًا. [ط: 2/ 19، شعب: 4472].
4863 - [52] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْكَذِبِ، فَيَتَفَرَّقُونَ فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرِفُ وَجْهَهُ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ يُحَدِّثُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [مق: 1/ 12].
ــ
4862 - [51] (صفوان) قوله: (قال: لا) مبالغة في نفي الكذب عن المؤمن مع ما في صيغة الكذاب من المبالغة.
4863 - [52] (ابن مسعود) قوله: (إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل) ظاهر سياق الحديث يدل على أن المراد شيطان الجن، فيدل على أن الشيطان يقدر على الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث إن كان المراد بالحديث الحديث النبوي، وإن لم يقدر على التمثل بصورته الكريمة، وبينهما فرق؛ لأن الكذب فعل اختياري يتعلق بكل ما يشاء، ولا يلزم نقص بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم، بخلاف التمثل بالصورة؛ فإنه تحقق بحقيقته صلى الله عليه وسلم وتصرف فيها، وهو يستلزم النقص.
وهذا نظير ما قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم لو أحيا ميتًا بإعجازه فكذبه لم يضر ذلك بصدقه؛ لأنه فاعل مختار مثل سائر الكفار، وقد ظهرت المعجزة الدالة على صدقه، بخلاف--------------------------------------------
(1) "له" سقط في نسخة.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 168)