رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْيَضَ قَدْ شَابَ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ، وَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا، فَذَهَبْنَا نَقْبِضُهَا، فَأَتَانَا مَوْتُهُ فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئًا. فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ فَلْيَجِئْ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَمَرَ لَنَا بِهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2826].
4880 - [3] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الحَسْماءِ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. . . . .
ــ
وقوله: (رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبيض اللون قد شاب) أي: ظهر في شعره شيب.
وقوله: (وكان الحسن بن علي يشبهه) إنما هو لأجل أن صحبته كانت خفية على الناس، فقال هذا إثباتًا لها.
وقوله: (بثلاثة عشر قلوصًا) القلوص بفتح القاف من الإبل: الشابة، أو الباقية على السير، أو أول ما يركب من إناثها إلى أن تُثْنِي، ثم هي ناقة، والناقة الطويلة القوائم خاص بالإناث، وجمعه قلائص وقُلُص.
وقوله: (فأتانا موته) أي: خبر موته.
وقوله: (فلما قام) أي: خطب (1)، أو قام بأمر الخلافة.
4880 - [3] (عبد اللَّه بن أبي الحسماء) قوله: (أبي الحسماء) هكذا في نسخ (المشكاة) و (المصابيح) بتقديم السين على الميم، قالوا: هو سهو، والصواب الحمساء بتقديم الميم على السين.
وقوله: (بايعت) أي: اشتريت منه شيئًا، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يبيع ويشتري قبل البعثة، وأما بعد البعثة كان الشراء غالبًا على البيع، ولم يحفظ البيع بعد الهجرة إلا--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي "المرقاة" (7/ 3058): "أي: خطيبًا".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 179)