إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ، إِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ،
ــ
وأما ما جاء في الحديث: (إن نبيكم يعلمكم كل شيء حتى الخراءة) فهو بالتاء وبالكسر والمد بمعنى التخلي والقعود للحاجة، الخطابي (1): أكثرهم يفتحون الخاء، الجوهري (2): خري خراءة ككره كراهة، وفي (القاموس) (3): خرئ كفرح خرءًا وخراءةً، ويكسر، والاسم من الخراء بالكسر، وقال النووي في (شرح مسلم) (4): الخراءة يكسر ويمد: هيئة الحدث، وأما نفس الحدث فبلا تاء وبمد مع فتح الخاء وكسرها، كذا في (مجمع البحار) (5).
شبه صلى الله عليه وسلم المفتخرين بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية بالجعل، وآباءهم المفتخر بهم بالعذرة، وافتخارهم بهم بالدهدهة بالأنف.
وقوله: (عبية الجاهلية) بضم العين وكسرها، وكسر الموحدة وفتح التحتانية المشددتين، أي: فخرها وتكبرها، وفي (القاموس) (6): العبية بالضم والكسر: الكبر والفخر، وفي (الصراح) (7): (عبية الجاهلية) أي: نخوتها، أوردها في المضاعف.
وقوله: (إنما هو) أي: الإنسان أو المفتخر المتكبر (مؤمن تقي) فإذنْ لا ينبغي--------------------------------------------
(1) أي: قال الخطابي في "معالم السنن" (1/ 11).
(2) أي: قال الجوهري في "الصحاح" (1/ 46).
(3) "القاموس المحيط" (ص: 50).
(4) "المنهاج شرح صحيح مسلم" (3/ 154).
(5) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 24).
(6) "القاموس المحيط" (ص: 116).
(7) "الصراح" (ص: 42).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 196)