4959 - [13] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَهُنَا"، وَيُشِير إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاث مِرَارٍ، "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ ومالهُ وَعِرْضُهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2564].
ــ
4959 - [13] (أبو هريرة) قوله: (ولا يحقره) بفتح الياء وسكون الحاء وكسر القاف، قال القاضي عياض في (المشارق) (1): كذا رواه السمرقندي والسجزي بالحاء المهملة والقاف من الحُقرية، أي: لا يستصغره ويذله ويتكبر عليه، ورواه العذري: (ولا يخفره) بالخاء المعجمة والفاء وضم الياء أوله، أي: لا يغدره ولا يخونه، يقال: خفرت الرجل: أجرته وأمنته، وأخفرته: لم أوف له وغدرته، وكذلك الخلاف في آخر الحديث: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر) على ما تقدم للرواة، والصواب أن يكون من الاستحقار، وهو المروي في غير مسلم، ورواه غيره: (يحتقر)، انتهى كلامه، وفي (القاموس) (2): الحقر والحُقرية بالضم: الذلّة، والحقارة، مثلثة، والمحقرة: الإذلال، وفي بعض الحواشي: حقره واحتقره واستحقره: استصغوه، وحقر بالضم حقارة فهو حقير، وفي (تاج المصادر): الحقر: خوار داشتن، من حد ضرب، والحقارة حقير شدن، من كرم، وظهر من هذا كله أنه ليست الرواية: ولا يحقره من باب التفعيل وإن كان كلام الطيبي (3) يوهمه، فتدبر.
وقوله: (التقوى ههنا، ويشير إلى صدره) الغرض من ذكر هذه الجملة تأكيد النهي--------------------------------------------
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 332).
(2) "القاموس المحيط" (ص: 354).
(3) "شرح الطيبي" (9/ 172).
ــ
4959 - [13] (أبو هريرة) قوله: (ولا يحقره) بفتح الياء وسكون الحاء وكسر القاف، قال القاضي عياض في (المشارق) (1): كذا رواه السمرقندي والسجزي بالحاء المهملة والقاف من الحُقرية، أي: لا يستصغره ويذله ويتكبر عليه، ورواه العذري: (ولا يخفره) بالخاء المعجمة والفاء وضم الياء أوله، أي: لا يغدره ولا يخونه، يقال: خفرت الرجل: أجرته وأمنته، وأخفرته: لم أوف له وغدرته، وكذلك الخلاف في آخر الحديث: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر) على ما تقدم للرواة، والصواب أن يكون من الاستحقار، وهو المروي في غير مسلم، ورواه غيره: (يحتقر)، انتهى كلامه، وفي (القاموس) (2): الحقر والحُقرية بالضم: الذلّة، والحقارة، مثلثة، والمحقرة: الإذلال، وفي بعض الحواشي: حقره واحتقره واستحقره: استصغوه، وحقر بالضم حقارة فهو حقير، وفي (تاج المصادر): الحقر: خوار داشتن، من حد ضرب، والحقارة حقير شدن، من كرم، وظهر من هذا كله أنه ليست الرواية: ولا يحقره من باب التفعيل وإن كان كلام الطيبي (3) يوهمه، فتدبر.
وقوله: (التقوى ههنا، ويشير إلى صدره) الغرض من ذكر هذه الجملة تأكيد النهي--------------------------------------------
(1) "مشارق الأنوار" (1/ 332).
(2) "القاموس المحيط" (ص: 354).
(3) "شرح الطيبي" (9/ 172).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 242)