صَنعَ ذَلِكَ مِرَارًا، حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الغضبَ فِيهِ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا: خَرَجَ فَرَأَى قُبَّتَكَ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالأَرْضِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَهَا، قَالَ: "مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟ " قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ فَأَخْبَرْنَاهُ فَهَدَمَهَا. فَقَالَ: "أَمَا إِنَّ كَلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَا لَا إِلَّا مَا لَا" يَعْنِي مَا لَا بُدَّ مِنْهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 5237].
5185 - [31] وَعَنْ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. . . . .
ــ
وقوله: (إني لأنكر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) في (القاموس) (1): أنكره واستنكره وتناكره: جهله، والمنكر: ضد المعروف، أي: لا أعرف منه صلى الله عليه وسلم عادته المعهودة من حسن التوجه والإقبال، وأرى ما لم أعهده من الغضب والكراهة.
وقوله: (ما فعلت القبة؟ ) أي: إلى ما صار حالها وما شأنها لا يرى أثرها، وصحح في أكثر النسخ بصيغة المعلوم، وهي العبارة المشهورة، وقد يصحح في بعضها بالمعلوم والمجهول معًا.
وقوله: (يعني ما لا بد منه) فحذف اسم (لا) وخبرها معًا.
5185 - [31] (أبو هاشم) قوله: (وعن أبي هاشم بن عتبة) بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.--------------------------------------------
(1) "القاموس" (ص: 453).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 421)