5254 - [24] وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (1) صلى الله عليه وسلم الْجُوعَ، فَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونَنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَطْنِهِ عَنْ حَجَرَيْنِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: 2371].
ــ
وأفاد بقوله: (ومعه بلال) أن الخروج غير الهجرة إلى المدينة؛ لأنه لم يكن معه بلال فيها، فلعل المراد خروجه صلى الله عليه وسلم هاربًا من مكة في ابتداء أمره إلى الطائف إلى عبد كلال -بضم الكاف مخففًا- رئيس أهل الطائف؛ ليحميه من كفار مكة حتى يؤدي رسالة ربه، فسلط على النبي صلى الله عليه وسلم صبيانه فرموه بالحجارة حتى أدموا كعبيه صلى الله عليه وسلم، وكان معه زيد بن حارثة فعطش عطشًا شديدًا، فأرسل إليه سحابة ماطرة، فنزل جبرئيل عليه السلام بملك الجبال ليأذن له في هلاكهم، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا، فإني أرجو أن يخرج من أصلابهم من يذكر اللَّه بالتوحيد"، وفيه قصة، والمذكور فيها وجود زيد بن حارثة معه صلى الله عليه وسلم لا بلال، واللَّه أعلم.
5254 - [24] (أبو طلحة) قوله: (فرفعنا عن بطوننا عن حجر حجر) قال بعض الشارحين: (عن حجر حجر) متعلق بـ (رفعنا عن بطوننا)؛ فإن قيل: تعلق حرفي جرٍّ بمعنى واحد بعامل واحد لا يجوز، قلنا: ذلك إذا كانا في مرتبة واحدة، أما تعلق الثاني بعد تعلق الأول وتقييده به فجائز، وقيل: إنه بدل اشتمال بإعادة الجار، والضمير محذوف، تقديره: حجر مشدود علينا؛ بأن يحمل التنكير على النوع، ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف، أي: كشفنا عن بطوننا كشفًا ناشئًا عن حجر حجر، أي: متعدد لكل واحد حجر، وشد الحجر على البطن يفيد تقوية الصلب، ويمنع عن النفخ، ويعين على القيام والمشي.--------------------------------------------
(1) في نسخة: "النبي".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 472)