وَيلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ" وَحَلَّقَ بِأُصْبَعَيْهِ: الإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنُهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذا كثُرَ الخَبَثُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3346، م: 2880].
ــ
وقوله: (ويل للعرب من شر قد اقترب) أي: قرب خروج جيش يقاتل العرب، قيل: أراد به الفتن الواقعة في العرب أولها قتل عثمان رضي الله عنه واستمرت إلى الآن، وقيل: كثرة الفتوح والأموال والتنافس فيها، ثم التنافس في الإمارة، كذا قال الشيخ ابن حجر (1).
وقوله: (ردم يأجوج ومأجوج) بفتح الراء، ردم الباب والثلمة يردمه: سدّه كله أو بعضه، أو هو أكثر من السد، وخص العرب لأن معظم شرهم راجع إليهم، أو أنه صلى الله عليه وسلم أعلم أن تلك الثقبة علامة ظهور الفتن في العرب، وقيل: إن المراد من يأجوج ومأجوج في هذا الحديث هو الترك، وقد أهلكوا المعتصم باللَّه، وجرى منهم ببغداد وسائر بلاد الإسلام ما جرى. وقيل: المراد أنه لم يكن في ذلك الردم ثقبة إلى اليوم، وقد انفتحت فيه، وانفتاحها من علامات قرب الساعة، فإذا اتسعت خرجوا، وذلك بعد خروج الدجال، كذا في (الحواشي).
وقوله: (وحلق بأصبعيه) تمثيلًا لبيان مقدار ثقبة الردم.
وقوله: (أفنهلك) بلفظ المضارع المتكلم مع الغير، من الهلاك معلومًا ومجهولًا، والأول أقوى وأشهر.
وقوله: (الخبث) بضم الخاء وسكون الباء، أي: الفسق والفجور، وفي بعض--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (13/ 107).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 542)