5349 - [11] وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ ذَكَرَنِي يَوْمًا أَوْ خَافَنِي فِي مَقَامٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ والْبَيْهَقِيُّ فِي "كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ". [ت: 2594].
5350 - [12] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: "لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْن مَاجَهْ. [ت: 3175، جه: 4198].
ــ
{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111].
5349 - [11] (أنس) قوله: (من ذكرني) أي: بالإخلاص في الطاعة، (أو خافني في مقام) أي: كف النفس عن الهوى في ارتكاب المعصية، تلميح إلى قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: 40].
5350 - [12] (عائشة) قوله: ({وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ}) قراءة السبعة {يؤتون ما آتوا} من الإيتاء بمعنى الإعطاء، وقد قرئ: (يأتون ما أتوا) من الإتيان بمعنى الفعل، وقد تنسب هذه القراءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسؤال عائشة مبني على هذه القراءة، لكن الواقع في النسخ هي الأولى، والظاهر أن تكون الثانية، وقد يوجه بأن الفاعل يؤتي، أي: يعطي من نفسه الفعل ويخرج منها، فافهم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 551)