5498 - [5] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ صَيَّادٍ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لِي: مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ؟ يَزْعُمُونَ أَنِّي الدَّجَّالُ، أَلَسْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ؟ ". وَقَدْ وُلِدَ لِي، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ: "هُوَ كَافِرٌ؟ ". وَأَنَا مُسْلِمٌ، أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ؟ " وَقَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ. ثُمَّ قَالَ لِي فِي آخِرِ قَوْلِهِ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ وَمَكَانَهُ وَأَيْنَ هُوَ وَأَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، قَالَ: فَلَبَسَنِي، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ. قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ ذَاكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَوْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا كَرِهْتُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2927].
5499 - [6] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِيتُهُ وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ،
ــ
5498 - [5] (أبو سعيد الخدري) قوله: (ما لقيت من الناس؟ ) استفهام للتعجب، أي: أيّ شيء لقيت.
وقوله: (إني لأعلم مولده. . . إلخ)، يمكن أن يكون إشارة إلى كونه دجالًا فإنه قد يؤتى مثل هذه العبارة لمعرفة النفس، وهذا وجه قول ابن عمر. (فلبسني) بالتخفيف، أي: جعلني بحيث التبس الأمر عليّ، والأصل لبس الأمر عليه يلبسه: خلطه.
وقوله: (لو عرض عليّ ما كرهت) ما نافية، أي: لو عرض عليّ صفات الدجال وأحواله كنت راضيًا، ويلزم من هذا الكلام كفره.
5499 - [6] (ابن عمر) قوله: (وقد نفرت) بالنون والفاء، في (القاموس) (1):--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 438).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 733)