فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَهَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ كُلَّنَا الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل إِنْ شَاءَ أَنْ يُدْخِلَ خَلْقَهُ الْجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ فَعَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَ عُمَرُ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: 4335].
5604 - [39] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يُصَفُّ أَهْلُ النَّارِ، فَيَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ! أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا الَّذِي سَقَيْتُكَ شَرْبَةً. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنَا الَّذِي وَهَبْتُ لَكَ وَضُوءًا، فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: 3685].
ــ
الإخبار عما وعدك ربك من إدخال أمتك الجنة بشفاعتك؛ لأنه وعده أكثر من ذلك، كما مرّ من حديث أبي أمامة في (باب الحساب): (سبعين ألفًا مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث حثيات)، أو زدنا بالسؤال عن ربك، وقول عمر رضي الله عنه: (دعنا يا أبا بكر) أي: دعنا نخاف العذاب، ونعمل ولا نتكل.
وقوله: (بكف واحد) أي: بعطاء واحد، أي: لو أراد أن يدخل خلقه كله بفضله ورحمته فعل، فإن رحمته أوسع من ذلك، قيل: ما ذهب إليه أبو بكر هو من باب الجوار والمسكنة، وما ذهب إليه عمر هو من باب الرضاء والتسليم، وقيل: إنما لم يجب صلى الله عليه وسلم أبا بكر أولًا بما قال عمر، وصدقه ثانيًا؛ لأن للبشارات مدخلًا عظيمًا في التوجه والعمل، وكلام عمر رضي الله عنه أيضًا بشارة بل أعظم، فالمآل واحد، فافهم.
5604 - [39] (وعنه) قوله: (يصف) من باب نصر، وروي مجهولًا ومعلومًا.
وقوله: (فيقول الرجل منهم) أي: من أهل النار.
وقوله: (أنا الذي سقيتك شربة) فيه تحريض على الإحسان للصالحين.
5604 - [39] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يُصَفُّ أَهْلُ النَّارِ، فَيَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ! أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا الَّذِي سَقَيْتُكَ شَرْبَةً. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنَا الَّذِي وَهَبْتُ لَكَ وَضُوءًا، فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: 3685].
ــ
الإخبار عما وعدك ربك من إدخال أمتك الجنة بشفاعتك؛ لأنه وعده أكثر من ذلك، كما مرّ من حديث أبي أمامة في (باب الحساب): (سبعين ألفًا مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث حثيات)، أو زدنا بالسؤال عن ربك، وقول عمر رضي الله عنه: (دعنا يا أبا بكر) أي: دعنا نخاف العذاب، ونعمل ولا نتكل.
وقوله: (بكف واحد) أي: بعطاء واحد، أي: لو أراد أن يدخل خلقه كله بفضله ورحمته فعل، فإن رحمته أوسع من ذلك، قيل: ما ذهب إليه أبو بكر هو من باب الجوار والمسكنة، وما ذهب إليه عمر هو من باب الرضاء والتسليم، وقيل: إنما لم يجب صلى الله عليه وسلم أبا بكر أولًا بما قال عمر، وصدقه ثانيًا؛ لأن للبشارات مدخلًا عظيمًا في التوجه والعمل، وكلام عمر رضي الله عنه أيضًا بشارة بل أعظم، فالمآل واحد، فافهم.
5604 - [39] (وعنه) قوله: (يصف) من باب نصر، وروي مجهولًا ومعلومًا.
وقوله: (فيقول الرجل منهم) أي: من أهل النار.
وقوله: (أنا الذي سقيتك شربة) فيه تحريض على الإحسان للصالحين.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 96)