5707 - [10] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يا أَيُّوبُ! أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُك عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِن لَا غِنَى بِي عَنْ بَرْكَتِكَ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 279].
5708 - [11] وَعَنْهُ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ. فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ. فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي كَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي،
ــ
5707 - [10] (وعنه) قوله: (لا غنى بي عن بركتك) وفي رواية: من رحمتك، أو من فضلك، يعني أن ذلك ليس من حرصي على المال والدنيا بل من فرحي بفضلك ورحمتك، وقالوا: فيه جواز الحرص على الاستكثار من الحلال في حق من وثق من نفسه بالشكر وأدائه في الحق، ومن هذه الجهة سمي المال بركة.
5708 - [11] (وعنه) قوله: (لا تخيروني على موسى) أي: لا تفضلوني عليه، وهذا تواضع منه صلى الله عليه وسلم، أو قال ذلك قبل أن يوحى إليه أفضليته، ثم عمم الحكم في آخر الحديث، وقال: (لا تفضلوا بين الأنبياء)، والمراد: لا تفضلوا بأهوائكم وآرائكم على وجه يؤدي إلى الازدراء والنقيصة ببعض، أو يفضي إلى خصومة وعصبية، أو

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 184)