إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبْطَ الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ، فَلَا تَكُنْ فِي مِزيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3239، م: 165].
5716 - [19] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى -فَنَعَتَهُ-: فَإِذَا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ. . . . .
ــ
وقوله: (إلى الحمرة) أي: مائلًا إلى الحمرة والبياض. و (السبط) المنبسط المترسل، وفي وصفه صلى الله عليه وسلم: (ليس بالسبط ولا بالجعد القطط)، فالقطط: الشديد الجعودة، وقال النووي (1): (السبط) بكسر السين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها، ويجيء إن شاء اللَّه تعالى هذه الألفاظ بالتفصيل في شمائله صلى الله عليه وسلم، وهو موضعه.
وقوله: (في آيات أراهن اللَّه إياه) قيل: هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أي: رأيت المذكور في جملة آيات أراهن اللَّه إياه، وفي (إياه) التفات بوضعه موضع (إياي).
وقوله: (فلا تكن في مرية من لقائه) متعلق بقصة موسى ورؤيته، وذكر عيسى وما يتبعه من الآيات استطراد إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} [السجدة: 23]، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى ما في هذا التوجيه من التكلف، وإن كان ذهب إليه جمهور العلماء الذين تكلموا في هذا الحديث، وقال بعض الشارحين: إن قوله: (في آيات. . . إلخ)، من كلام الراوي الحقه بالحديث، والخطاب عام، أي: لا تكن أيها المخاطب في مرية من لقاء النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء والخازن والدجال، وهذا أظهر في العبارة، واللَّه أعلم.
5716 - [19] (أبو هريرة) قوله: (فإذا رجل مضطرب) قد جاء في وصفه عليه السلام:--------------------------------------------
(1) "شرح النووي على صحيح مسلم" (2/ 227).
5716 - [19] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى -فَنَعَتَهُ-: فَإِذَا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ. . . . .
ــ
وقوله: (إلى الحمرة) أي: مائلًا إلى الحمرة والبياض. و (السبط) المنبسط المترسل، وفي وصفه صلى الله عليه وسلم: (ليس بالسبط ولا بالجعد القطط)، فالقطط: الشديد الجعودة، وقال النووي (1): (السبط) بكسر السين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها، ويجيء إن شاء اللَّه تعالى هذه الألفاظ بالتفصيل في شمائله صلى الله عليه وسلم، وهو موضعه.
وقوله: (في آيات أراهن اللَّه إياه) قيل: هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أي: رأيت المذكور في جملة آيات أراهن اللَّه إياه، وفي (إياه) التفات بوضعه موضع (إياي).
وقوله: (فلا تكن في مرية من لقائه) متعلق بقصة موسى ورؤيته، وذكر عيسى وما يتبعه من الآيات استطراد إشارة إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} [السجدة: 23]، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى ما في هذا التوجيه من التكلف، وإن كان ذهب إليه جمهور العلماء الذين تكلموا في هذا الحديث، وقال بعض الشارحين: إن قوله: (في آيات. . . إلخ)، من كلام الراوي الحقه بالحديث، والخطاب عام، أي: لا تكن أيها المخاطب في مرية من لقاء النبي صلى الله عليه وسلم الأنبياء والخازن والدجال، وهذا أظهر في العبارة، واللَّه أعلم.
5716 - [19] (أبو هريرة) قوله: (فإذا رجل مضطرب) قد جاء في وصفه عليه السلام:--------------------------------------------
(1) "شرح النووي على صحيح مسلم" (2/ 227).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 193)