5774 - [36] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ؟ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ! أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ، فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى الأَرْضِ، وَكَانَ الآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَزِنْهُ بِرَجُلٍ، فَوُزِنْتُ بِهِ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِعَشَرَةٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِمِئَةٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ، فُوُزِنْتُ بِهِمْ فرَجَحْتُهُمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَنْتَثِرُونَ عَلَيَّ مِنْ خِفَّةِ الْمِيزَانِ. قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ وَزَنتُهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا". رَوَاهُمَا الدَّارِمِيُّ. [دي: 1931، ح: 47، 1/ 164، ح: 14].
ــ
بالناس للأصالة والغلبة، وقد علم في مواضع من القرآن دعوته صلى الله عليه وسلم وإبلاغه الدين إياهم، هذا وقد يطلق الناس على ما يشمل الفريقين كما قيل في قوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس: 6] من جعله بيانًا للناس، على أن المقصود من الآية بيان رفع اختصاص رسالته ببعض الناس كالعرب، لا بيان تخصيصه بالناس دون غيرهم، وقيل: الإرسال إلى الجن علم تبعًا، فافهم، واللَّه أعلم.
5774 - [36] (أبو ذر الغفاري) قوله: (حتى استيقنت) يفهم منه أن اليقين نهاية مراتب العلم، والعلم أعم منه.
وقوله: (أهو هو؟ ) هذا موضع الاستدلال، وحصول اليقين وما بعده تتمة له خصوصه.
وقوله: (فوزنته) أي: رجحته.
وقوله: (ينتثرون) الضمير للألف الموزون، أي: يتساقطون عليّ من خفة تلك
ــ
بالناس للأصالة والغلبة، وقد علم في مواضع من القرآن دعوته صلى الله عليه وسلم وإبلاغه الدين إياهم، هذا وقد يطلق الناس على ما يشمل الفريقين كما قيل في قوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس: 6] من جعله بيانًا للناس، على أن المقصود من الآية بيان رفع اختصاص رسالته ببعض الناس كالعرب، لا بيان تخصيصه بالناس دون غيرهم، وقيل: الإرسال إلى الجن علم تبعًا، فافهم، واللَّه أعلم.
5774 - [36] (أبو ذر الغفاري) قوله: (حتى استيقنت) يفهم منه أن اليقين نهاية مراتب العلم، والعلم أعم منه.
وقوله: (أهو هو؟ ) هذا موضع الاستدلال، وحصول اليقين وما بعده تتمة له خصوصه.
وقوله: (فوزنته) أي: رجحته.
وقوله: (ينتثرون) الضمير للألف الموزون، أي: يتساقطون عليّ من خفة تلك
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 248)