وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، فَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ، وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ . . . . .
ــ
بياض الرأس يخالط سواده.
وقوله: (وكان إذا ادهن) من الادهان بتشديد الدال، افتعال من دهن بالفتح يدهن بالحركات الثلاث دهنًا ودهنة: بلَّ الشعر وغيره بالدهن بالضم، وقد روي في حديث الترمذي (1) وغيره: (إذا دهن) من الثلاثي، وهما بمعنى واحد.
وقوله: (لم يتبين) أي: الأبيض من الشعرات، إما (2) لأنها عند الادهان تجتمع فكان الأبيض منها لقلته غير متبين، (فإذا شعث) بكسر العين، أي: انتشر شعر رأسه، والشعث محركة في الأصل: انتشار الأمر، يقال: الأشدث للمغبر الرأس، (تبين) البياض ويتميز من السواد، وقيل: منشأ عدم رؤية الشيب إذا ادهن رأسه؛ لأن الشعر حينئذ يكون براقًا لامعًا، وهو سبب الاشتباه ومانع عن الامتياز، وقد جاء في شيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أنس أنه قال: ما عددت في رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلا أربع عشرة شعرة بيضاء (3)، وعن ابن عمر: إنما كان شيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نحو من عشرين شعرة بيضاء (4)، وليس بينهما تخالف؛ لأن أربعة عشر نحو من عشرين.
وقوله: (وكان كثير شعر اللحية) كأنه تفسير لما وقع في حديث آخر: (كث اللحية)، وقالوا في تفسيره: أي غير خفيفة اللحية ولا طويلة، وفي (القاموس) (5):--------------------------------------------
(1) "الشمائل المحمدية" (ح: 38).
(2) لفظ "إما" كذا في الأصل، والظاهر حذفه.
(3) أخرجه أحمد في "مسنده" (3/ 165).
(4) أخرجه ابن ماجه في "سننه" (3630).
(5) "القاموس المحيط" (ص: 173).
ــ
بياض الرأس يخالط سواده.
وقوله: (وكان إذا ادهن) من الادهان بتشديد الدال، افتعال من دهن بالفتح يدهن بالحركات الثلاث دهنًا ودهنة: بلَّ الشعر وغيره بالدهن بالضم، وقد روي في حديث الترمذي (1) وغيره: (إذا دهن) من الثلاثي، وهما بمعنى واحد.
وقوله: (لم يتبين) أي: الأبيض من الشعرات، إما (2) لأنها عند الادهان تجتمع فكان الأبيض منها لقلته غير متبين، (فإذا شعث) بكسر العين، أي: انتشر شعر رأسه، والشعث محركة في الأصل: انتشار الأمر، يقال: الأشدث للمغبر الرأس، (تبين) البياض ويتميز من السواد، وقيل: منشأ عدم رؤية الشيب إذا ادهن رأسه؛ لأن الشعر حينئذ يكون براقًا لامعًا، وهو سبب الاشتباه ومانع عن الامتياز، وقد جاء في شيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أنس أنه قال: ما عددت في رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلا أربع عشرة شعرة بيضاء (3)، وعن ابن عمر: إنما كان شيب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نحو من عشرين شعرة بيضاء (4)، وليس بينهما تخالف؛ لأن أربعة عشر نحو من عشرين.
وقوله: (وكان كثير شعر اللحية) كأنه تفسير لما وقع في حديث آخر: (كث اللحية)، وقالوا في تفسيره: أي غير خفيفة اللحية ولا طويلة، وفي (القاموس) (5):--------------------------------------------
(1) "الشمائل المحمدية" (ح: 38).
(2) لفظ "إما" كذا في الأصل، والظاهر حذفه.
(3) أخرجه أحمد في "مسنده" (3/ 165).
(4) أخرجه ابن ماجه في "سننه" (3630).
(5) "القاموس المحيط" (ص: 173).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 255)