5783 - [8] وَعَنِ الْبَرَّاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرْبُوعًا، بُعَيْدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعْرٌ بَلَغَ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ. [خ: 3551، م: 2337].
ــ
(سائل الأطراف)، والظاهر من الحديث أن الكفين والقدمين أنفسهما كانا غليظين، وقد حملوه على ذلك، وقالوا: المراد أنهما كانا يميلان إلى الغلظ والقصر، ويحمد ذلك في الرجال دون النساء، والجمع بين هذا الحديث وبين حديث: (ولا شيئًا كان ألين من كفه صلى الله عليه وسلم): أن اللين في الجلد والغلظ في العظام، فجمع له نعومة البدن وقوته.
5783 - [8] (البراء) قوله: (بعيد ما بين المنكبين) بفتح الباء وضمها، ويلزم من ذلك الوصف بعريض الصدر.
وقوله: (في حلة حمراء) الحلة: إزار ورداء، ولا تسمى حلة إلا أن يكون ثوبين، وقيل: من جنس واحد، وحلة كانت عليه صلى الله عليه وسلم من برود اليمن فيه خطوط حمراء، ولذلك سميت حمراء لا أنه كله أحمر، وغلط من توهم ذلك، كذا حققه المحدثون.
وقوله: (لم أر شيئًا قط أحسن منه) يعني: هو أحسن من كل شيء، وفي التعبير بشيء مبالغة ما ليس في قوله: رجل.
وقوله: (من ذي لمة) اعلم أن لشعر الإنسان ثلاثة أسماء: الجمة بضم الجيم وتشديد الميم، واللمة بكسر اللام وتشديد الميم، والوفرة بفتح الواو وسكون الفاء،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 266)