أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْي الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليهِ الخَلاءُ، وكانَ يَخْلُو بِغَارِ حِراءٍ، فَيَتَحنَّثُ فِيهِ -وَهُوَ التَّعَبُّدُ. . . . .
ــ
وقوله: (الرؤيا الصادقة) وكانت مدة هذه الرؤيا ستة أشهر، وقد مضى الكلام فيها في (كتاب الرؤيا).
وقوله: (في النوم) صفة مؤكدة، أو ليخرج رؤيا العين في اليقظة لاحتمال أنه يطلق عليه مجازًا، كذا قيل.
وقوله: (إلا جاءت) أي: الرؤيا، أي: تعبيره وتأويله (مثل فلق الصبح) أي: ضوئه، أي: يظهر تعبيره وتأويله ظاهرًا بينًا بلا شوب اشتباه، وفيه رمز إلى وقوعه صريحًا كالصبح بعد الليل، و (الفلق) محركة: الصبح، وما انفلق من عموده، والقمر.
وقوله: (ثم حبب) بلفظ المجهول، و (الخلاء) بالمد بمعنى الخلوة، ثم لا يخفى أن هذا قبل ابتداء الوحي ونزول الملك، فـ (ثم) هنا لتراخي البيان لذكر القصة من أولها، فافهم، و (حراء) بالمد وكسر الأول وهو الرواية المشهورة، وفي رواية الإسماعيلي بالفتح والقصر، وقد يؤنث ويمنع من الصرف: جبل معروف بمكة، ويسميه الناس بجبل النور. و (الغار) نقب في الجبل قريب من معنى الكهف، ولكن الكهف كالبيت المنقور في الجبل، أو هو كالغار إلا أنه واسع فإذا صغر فغار.
وقوله: (فيتحنث فيه وهو) أي: التحنث بالمثلثة (التعبد) تفسير من بعض الرواة، وأصل التحنث: الاجتناب عن الحنث، أي: الإثم، كالتأثم والتحرج، وقيل: يتحنث بمعنى يتحنف، أي: يتبع الملة الحنيفية، وهو دين إبراهيم، والفاء تبدل ثاءً في كلامهم
ــ
وقوله: (الرؤيا الصادقة) وكانت مدة هذه الرؤيا ستة أشهر، وقد مضى الكلام فيها في (كتاب الرؤيا).
وقوله: (في النوم) صفة مؤكدة، أو ليخرج رؤيا العين في اليقظة لاحتمال أنه يطلق عليه مجازًا، كذا قيل.
وقوله: (إلا جاءت) أي: الرؤيا، أي: تعبيره وتأويله (مثل فلق الصبح) أي: ضوئه، أي: يظهر تعبيره وتأويله ظاهرًا بينًا بلا شوب اشتباه، وفيه رمز إلى وقوعه صريحًا كالصبح بعد الليل، و (الفلق) محركة: الصبح، وما انفلق من عموده، والقمر.
وقوله: (ثم حبب) بلفظ المجهول، و (الخلاء) بالمد بمعنى الخلوة، ثم لا يخفى أن هذا قبل ابتداء الوحي ونزول الملك، فـ (ثم) هنا لتراخي البيان لذكر القصة من أولها، فافهم، و (حراء) بالمد وكسر الأول وهو الرواية المشهورة، وفي رواية الإسماعيلي بالفتح والقصر، وقد يؤنث ويمنع من الصرف: جبل معروف بمكة، ويسميه الناس بجبل النور. و (الغار) نقب في الجبل قريب من معنى الكهف، ولكن الكهف كالبيت المنقور في الجبل، أو هو كالغار إلا أنه واسع فإذا صغر فغار.
وقوله: (فيتحنث فيه وهو) أي: التحنث بالمثلثة (التعبد) تفسير من بعض الرواة، وأصل التحنث: الاجتناب عن الحنث، أي: الإثم، كالتأثم والتحرج، وقيل: يتحنث بمعنى يتحنف، أي: يتبع الملة الحنيفية، وهو دين إبراهيم، والفاء تبدل ثاءً في كلامهم
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 325)