وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ،
ــ
وقوله: (وتحمل الكل) بفتح الكاف وتشديد اللام: الثقل من كل ما يتكلف، والعيال، كذا في (النهاية) (1)، ونقل الطيبي (2): ويدخل في حمل الكَلّ: الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال وغير ذلك، وهو من الكلال بمعنى الإعياء، وقال في (فتح الباري) (3): هو من لا يستقل بأمره، وقيل في تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} [النحل: 76]: أي: عيال وثقل على من يلي أمره، وقال في (القاموس) (4): الكل: اليتيم، والثقيل لا خير فيه، والعيال، والثقل.
وقوله: (وتكسب المعدوم) قال النووي (5): هو بالفتح هو الصحيح، وروي ضمها، كسبته مالًا وأكسبته مالًا بمعنى تُكْسِب غيرك المال المعدوم، أي: تعطيه [إياه] تبرعًا، وقيل: معنى الفتح (6): تحصيل المال بكونك محظوظًا في التجارة، وكان هذا مدحًا عندهم مع كونه صارفًا في وجوه البر، وقال القاضي عياض (7): (تكسب المعدوم) أكثر الرواية فيه وأشهرها وأصحها فتح التاء، ومعناه: تكسبه لنفسك، وقيل: تكسبه غيرك ويؤتيه إياه، يقال: كسبت مالًا وكسبت غيري مالًا، لازم ومتعد، وأنكر ابن القزاز وغيره (أكسبت) في التعدي، وصوبه ابن الأعرابي وأنشد: فأكسبني مالًا--------------------------------------------
(1) "النهاية" (4/ 198).
(2) "شرح الطيبي" (11/ 50).
(3) "فتح الباري" (1/ 24).
(4) "القاموس المحيط" (ص: 972).
(5) "شرح صحيح مسلم" للنووي (2/ 201).
(6) أي بفتح التاء في "تكسب".
(7) "مشارق الأنوار" (1/ 347).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 330)