هَذَا هُوَ النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا،
ــ
وقوله: (هذا هو الناموس الذي أنزل اللَّه) من الإنزال، وفي رواية: (نزل) من التنزيل، وفي أخرى: (نزل) بلفظ المجهول، و (الناموس): صاحب السر المطلع على باطن أمرك، أو صاحب سر الخير، كذا في (القاموس) (1)، وفي (فتح الباري) (2): الناموس: صاحب السر كما جزم به البخاري في أحاديث الأنبياء، وزعم ابن ظفر أن الناموس: صاحب سر الخير، والجاسوس: صاحب سر الشر، والأول هو الصحيح الذي عليه الجمهور، وقد سوى بينهما رؤية بن العجَّاج أحد فصحاء العرب، انتهى.
وقوله: (على موسى) قال الشيخ (3): إنما قال: على موسى، ولم يقل: على عيسى مع كونه نصرانيًّا؛ لأن كتاب موسى عليه السلام مشتمل على أكثر الأحكام بخلاف عيسى، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم، أو لأن موسى بعث بالنقمة على فرعون ومن معه، بخلاف عيسى، وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم وقعت النقمة على يده لفرعون هذه الأمة وهو أبو جهل ومن معه [ببدر]، أو لأن نزول جبريل على موسى متفق عليه بين أهل الكتابين، بخلاف عيسى فإن كثيرًا من اليهود ينكرون نبوته.
وقوله: (يا ليتني) قيل: هو بحذف المنادى، أي: يا محمد. وقيل: إن (يا) ههنا لمجرد التنبيه كما في يا حبذا، كذا نقله الطيبي (4).
وقوله: (فيها) أي: في أيام نبوتك ودعوتك أو في مدتها. و (جذعًا) منصوب--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 535).
(2) "فتح الباري" (1/ 26).
(3) "فتح الباري" (1/ 26).
(4) "شرح الطيبي" (11/ 52).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 332)