5842 - [6] وَزَادَ الْبُخَارِيُّ: حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا بَلَغَنَا- حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَي يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوْسِ شَوَاهِقِ الْجَبَلِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ، تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! . . . . .
ــ
على ما بين الرسولين من رسل اللَّه من زمان انقطعت فيه الرسالة، كما بين عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم، والفترة والفتور في الأصل: ينبئ عن معنى الضعف بعد القوة، والسكون بعد الحدة، في (القاموس) (1): فتر يفتُرُ ويفتِر فتورًا وفُتارًا: سكن بعد حدة، ولانَ بعد شدة، وفتر الماء: سكن حره، فهو فاتر وفاتور. وكان مدة فترة الوحي ثلاث سنين وجزم به ابن إسحاق، وحكى البيهقي أن مدة الرؤيا كانت ستة أشهر، وجاء في بعض الروايات: أنها كانت سنتين ونصف، قال الشيخ (2): وليس المراد بفترة الوحي ما بين نزول (اقرأ)، و (يا أيها المدثر) عدم مجيء جبريل إليه، بل تأخر نزول القرآن فقط.
5842 - [6] (عائشة) قوله: (حتى حزن النبي) بكسر الزاي، وقالوا: الحكمة في فتور الوحي أن يذهب ما كان صلى الله عليه وسلم وجده من الروع، وليحصل له التشوق إلى العود، واللَّه أعلم.
وقوله: (غدا منه) أي: ذهب بسبب فتور الوحي (يتردى) أي: يسقط (شواهق) جمع شاهق، وهو المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها.
وقوله: (أوفى) أي: أشرف واطلع، و (ذروة) الشيء بالضم والكسر: أعلاه.--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 409).
(2) "فتح الباري" (1/ 27).
ــ
على ما بين الرسولين من رسل اللَّه من زمان انقطعت فيه الرسالة، كما بين عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم، والفترة والفتور في الأصل: ينبئ عن معنى الضعف بعد القوة، والسكون بعد الحدة، في (القاموس) (1): فتر يفتُرُ ويفتِر فتورًا وفُتارًا: سكن بعد حدة، ولانَ بعد شدة، وفتر الماء: سكن حره، فهو فاتر وفاتور. وكان مدة فترة الوحي ثلاث سنين وجزم به ابن إسحاق، وحكى البيهقي أن مدة الرؤيا كانت ستة أشهر، وجاء في بعض الروايات: أنها كانت سنتين ونصف، قال الشيخ (2): وليس المراد بفترة الوحي ما بين نزول (اقرأ)، و (يا أيها المدثر) عدم مجيء جبريل إليه، بل تأخر نزول القرآن فقط.
5842 - [6] (عائشة) قوله: (حتى حزن النبي) بكسر الزاي، وقالوا: الحكمة في فتور الوحي أن يذهب ما كان صلى الله عليه وسلم وجده من الروع، وليحصل له التشوق إلى العود، واللَّه أعلم.
وقوله: (غدا منه) أي: ذهب بسبب فتور الوحي (يتردى) أي: يسقط (شواهق) جمع شاهق، وهو المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها.
وقوله: (أوفى) أي: أشرف واطلع، و (ذروة) الشيء بالضم والكسر: أعلاه.--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 409).
(2) "فتح الباري" (1/ 27).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 335)